ردود على بعض التساؤلات والاعتراضات
١ - قد يقول بعضهم: اختلاف العلماء دليل على عدم ثبوت النص المعيِّن للعدد.
والجواب: إِنَّ الاختلاف في عدد ركعات التراويح لا يدلّ على عدم ورود نصٍّ ثابت فيه؛ لأنَّ الواقع أنَّ النصّ واردٌ ثابت فيه، فلا يجوز أن يُردّ النصّ بسبب الخلاف، بل الواجب أن يُزال الخلاف بالرجوع إِلى النصّ عملاً بقول الله ﵎: ﴿فلا وربّك لا يؤمنون حتى يُحكِّموك فيما شَجَر بينهم ثمَّ لا يَجِدوا في أنفُسِهِم حرَجاً ممّا قَضَيتَ ويُسَلّموا تَسلِيمًا﴾ (١).
وقوله سبحانه: ﴿فإِنْ تَنَازعتُم في شيءٍ فردّوه إِلى الله والرسُول إِنْ كُنتُم تؤْمِنُون بالله واليَوم الآخِر ذلك خيْرٌ وأحْسَنُ تَأوِيلاً﴾ (٢).
٢ - قد يقول قائل آخر: لا مانع من الزيادة على النصّ ما لم يُنْه عنها.
وجوابه: الأصل في العبادات أنها لا تثبت إلاَّ بتوقيف من رسول الله ﷺ، ولولا هذا الأصل لجاز لأيّ مسلم أن يزيد في عدد ركعات السُّنن بل والفرائض الثابت عددها بفِعْله ﷺ واستمراره عليه؛ بزعم أنَّه ﷺ لم يَنْهَ عن الزيادة عليها.
٣ - وتمسّك بعضهم بالنصوص المطلقة والعامّة؛ في الحضّ على الإِكثار من الصلاة؛ بدون تحديد عدد؛ معيّن كقوله ﷺ لربيعة بن كعب وقد سأله