-﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: "خير صفوف الرّجال أوّلها، وشرّها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرُّها أوّلها" (١).
والمراد بالحديث: صفوف النساء اللواتي يصليّن مع الرجال، أمّا إِذا صلّين متميّزات، لا مع الرجال، فهنّ كالرجال، خير صفوفهن أولها وشرّها آخرها، قاله النووي ﵀.
فائدة: لا بأس من وقوف الصبيان مع الرجال إِذا كان في الصفّ متسع، وصلاة اليتيم مع أنس وراءه ﷺ حُجَّة في ذلك. قاله شيخنا -حفظه الله- في "تمام المنّة" (ص ٢٨٤).
من ركع دون الصف:
إِذا كبّر المأموم خلف الصف، ثمَّ دخله وأدرك فيه الركوع مع الإِمام، فقد أدرك تلك الركعة وصحَّت صلاته لحديث أبي بكرة ﵁: "أنَّه انتهى إِلى النّبيّ ﷺ وهو راكع فرَكع قبل أن يصل إِلى الصف، فذكر ذلك للنّبيّ ﷺ فقال: زادك الله حرصاً ولا تعُد (٢) " (٣).
والذي يبدو أنَّ النهي عن إِسراعه في المشي؛ كما في رواية لأحمد (٥/ ٤٢) من طريق أخرى عن أبي بكرة أنّه جاء والنّبيّ ﷺ راكع، فسمع النّبيّ ﷺ صوت نعل أبي بكرة وهو يحضر (أي: يعدو) يريد أن يدرك