فعن وابصة " أنَّ رسول الله ﷺ رأى رجلاً يصلّي خلف الصفّ وحده، فأمَره أن يعيد الصلاة" (١).
وعن علي بن شيبان -وكان من الوفد- قال: "خرجنا حتى قدمنا على النّبيّ ﷺ، فبايعناه. وصلّينا خلفه. ثمَّ صلينا وراءه صلاة أخرى، فقضى الصلاة، فرأى رجلاً فرداً يصلّي خلف الصف، قال: فوقف عليه نبيّ الله ﷺ حين انصرف قال: "اسْتَقْبِلْ صلاتك؛ لا صلاة للذي خلف الصفّ"" (٢).
قال شيخنا -حفظه الله تعالى- في "الإِرواء" (٢/ ٣٢٩): "وجملة القول أن أمْره ﷺ الرجل بإِعادة الصلاة، وأنَه لا صلاة لمن يصلّي خلف الصف وحده، صحيح ثابت عنه ﷺ من طُرُق.
وأمّا أمْره ﷺ الرجل بأن يجرّ رجلاً من الصف لينضمّ إِليه؛ فلا يصحّ عنه ﷺ ... ".
وقال شيخنا -حفظه الله-: "إِذا لم يستطع الرجل أن ينضمّ إِلى الصفّ، فصلّى وحده، فهل تصحّ صلاته، الأرجح الصحة، والأمر بالإِعادة محمول على من لم يستطع القيام بواجب الانضمام.
وبهذا قال شيخ الإِسلام ابن تيمية كما بيّنته في "الأحاديث الضعيفة" المائة العاشرة".