جاء أعرابيّ، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: مَهْ مَهْ (١)، قال: قال رسول الله ﷺ: لا تُزرموه (٢) دعوه، فتركوه حتّى بال، ثمَّ إِنَّ رسول الله ﷺ دعاه فقال له: إِنَّ هذه المساجد لا تَصْلُح لشيء من هذا البول ولا القَذَر، إِنّما هي لذِكر الله ﷿، والصلاة وقراءة القرآن، أو كما قال رسول الله ﷺ، قال فأمَر رجلاً من القوم فجاء بدلو من ماءٍ فشنّه (٣) عليه" (٤).
وعن أبي هريرة ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: "إِذا قام أحدُكم إِلى الصلاة فلا يبصُق أمامه، فإِنّما يُناجي الله ما دام في مصلاّه، ولا عن يمينه؛ فإِنَّ عن يمينه مَلَكاً، وليبصُق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنُها" (٥).
وعن جابر بن عبد الله أنَّ النّبيّ ﷺ قال: "من أكلَ ثوماً أو بصلاً فليعتزلنا -أو قال: فليعتزل مسجدنا- وليقعد في بيتها، أنَّ (٦) النّبيّ ﷺ أُتي بقدرٍ فيه خَضِرات (٧) من بقولٍ فوجد لها ريحاً، فسأل فأُخبر بما فيها من البُقول فقال: قرّبوها -إِلى بعض أصحابه كان معه- فلمّا رآه كره أكلها قال: