وعن أبي هريرة "أنَّ عمر مرّ بحسّان وهو ينشد الشعر في المسجد، فلحَظَ إِليه فقال: قد كنتُ أنشِدُ؛ وفيه مَن هو خيرٌ منك، ثمَّ التفت إِلى أبي هريرة فقال: أنشدك الله أسمعْتَ رسول الله ﷺ يقول: أجِبْ عنّي اللهمّ أيِّده بروح القُدُس؟ قال: اللهمّ نعم" (١).
هل يُباح الأكل والشرب والنوم فيها؟
عن عبد الله بن الحارث قال: "كنّا نأكل على عهد رسول الله ﷺ في المسجد الخبز واللحم" (٢).
وعن سهل بن سعد قال: "ما كان لعليّ اسم أحبّ إِليه من أبي تراب، وإنْ كان لفرح به إِذا دُعي بها، جاء رسول الله ﷺ بيتَ فاطمة فلم يَجِد عليّاً في البيت، فقال: أين ابن عمّك؟ فقالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضبني فخرج، فلم يَقِلْ عندي. فقال رسول الله ﷺ لإِنسان: انظر أين هو؟ فجاء فقال: يا رسول الله، هو في المسجد راقدٌ، فجاء رسول الله ﷺ وهو مضطجعٌ؛ قد سقط رداؤه عن شقِّه فأصابه تراب، فجعل رسول الله ﷺ يمسحه عنه وهو يقول: قم أبا تُراب، قم أبا تراب" (٣).
قال البخاري: "وقال أبو قلابة عن أنس: قدم رهط من عُكْل على النّبيّ ﷺ فكانوا في الصُّفَّة (٤)، وقال عبد الرحمن بن أبي بكر: كان أصحاب الصُّفَّة