المضاف إليه، وذكر الآمدي وغيره أنه لا تجوز الصلاة فيه، أي: المسجد الذي قبلته إِلى القبر حتى يكون بين الحائط وبين المقبرة حائل آخر، وذكر بعضهم: هذا منصوص أحمد".
٢ - الحمّام:
عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: "الأرض كلّها مسجد إلاَّ الحمام والمقبرة" (١).
فائدة: وقد ورد في بعض النصوص النهيُ عن الصلاة في مواطن معيّنة، كالصلاة في المزبلة والمجزرة وقارعة الطريق وأعطان الإِبل وفوق ظهر بيت الله، وقد بيّن شيخنا ضعف هذا الحديث في "تمام المنّة" (ص ٢٩٩) -بحذف- وقال رادّاً على الشيخ السيد سابق -حفظهما الله تعالى-.
" ... قلت: فذَكَر المواضع المذكورة، ثمَّ نقل عن الترمذي تضعيفه الحديث، وأقرّه على ذلك، وهو الصواب كما هو مُبيّن في "الإرواء" (٢٨٧)، فعادت الدعوى بدون دليل صحيح، فكان على المؤلّف أن يورد أحاديث أخرى صحيحة تشهد للحديث، ولو في بعض مفرداته:
فمنها قوله ﷺ: "الأرض كلها مسجد؛ إلاَّ المقبرة والحمام".
ومنها قوله ﷺ: "إِذا حضرت الصلاة فلم تجدوا إلاَّ مرابض الغنم وأعطان الإِبل فصلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإِبل" (٢).