بن اليمان، فقال: أيكم صلّى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فوصف فقال: صلّى رسول الله ﷺ، صلاة الخوف بطائفة ركعة، صفٍّ خلفه، وطائفة أخرى بينه وبين العدو، فصلّى بالطائفة التي تليه ركعة، ثمَّ نكص هؤلاء إِلى مصافّ أولئك، وجاء أولئك فصلّى بهم ركعة" (١)].
وعن ابن عباس قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيّكم ﷺ: "في الحضر أربعاً، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة" (٢).
٣ - ومنها: "أنّه صلى بهم جميعاً، فكبّر وكبّروا، وركع وركعوا، ورفع ورفعوا، ثمَّ سجد وسجد معه الصف الذي يليه، وقام الصف المؤخَّر في نحر العدو، فلمّا قضى النّبيّ ﷺ السجود والصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود وقاموا، ثمَّ تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدّم وفَعلوا كالركعة الأولى، ولكنه قد صار الصف المؤخر مقدّماً والمقدم مؤخراً، ثمَّ سلم النّبيّ ﷺ وسلّموا جميعاً، وهذه الصفة ثابتة في "صحيح مسلم" وغيره؛ من حديث جابر ومن حديث أبي عياش الزرقي عند أحمد وأبي داود والنسائي.
[قلت: ولفظه في "مسلم" (٨٤٠): "من حديث جابر بن عبد الله قال: شهدتُ مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فصفَّنا صفّين: صفٌّ خلف رسول الله ﷺ والعدو بيننا وبين القبلة، فكبّر النّبيّ ﷺ وكبّرنا جميعاً، ثمَّ ركع