وعنها ﵂ قالت: "أولُ ما فُرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فلمّا قدم ﷺ المدينة صلى إِلى كلِّ صلاةٍ مثلها غير المغرب؛ فإِنّها وتر النهار، وصلاة الصبح لطول قراءتها، وكان إِذا سافر عادَ إِلى صلاته الأولى" (١).
وعن عيسى بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن أبيه قال: "صحبْتُ ابن عمر في طريق مكّة، قال: فصلّى لنا الظهر ركعتين، ثمَّ أقبل وأقبَلنا معه حتّى جاء رحله (٢)، وجلَس وجلسنا معه، فحانت منه التفاتة نحوَ حيث صلّى فرأى ناساً قياماً. فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يُسبّحون (٣) قال: لو كنت مُسبّحاً لأتممتُ صلاتي، يا ابن أخي! إِنّي صحبت رسول الله ﷺ في السفر، فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبتُ أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، ثمَّ صحبتُ عثمان (٤) فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وقد قال الله: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أُسوةٌ حسَنة﴾ (٥) " (٦).