رسول الله ﷺ؛ جاءه بها جبرائيل ﵇ في كفّه كالمرآة البيضاء، في وسطها كالنكتةِ السوداء، فقال: ما هذه يا جبرائيل؟ قال: هذه الجمعة، يعرضها عليك ربُّك؛ لتكون لك عيداً، ولقومك من بعدك، ولكم فيها خير، تكون أنت الأوّل، وتكون اليهود والنصارى من بعدك، وفيها ساعةٌ لا يدعو أحدٌ ربَّه فيها بخير هو له قُسِمَ، إلاَّ أعطاه، أو يتعوّذ من شرّ؛ إلاَّ دفع عنه ما هو أعظم منه، ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد ... " (١).
وعن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ الله يبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها، ويبعث يوم الجمعة زهراء منيرة، أهلها يحفُّون بها كالعروس تُهْدَى إِلى كَريمها، تُضيءُ لهم، يمشون في ضوئها، ألوانهم كالثلج بياضاً، وريحهم تسطع كالمسك، يخوضون في جبال الكافور، ينظر إِليهم الثقلان، ما يطرقون تعجُّباً حتى يدخلوا الجنّة، لا يخالطهم أحد إلاَّ المؤذنون المحتسبون" (٢).
الدعاء فيه:
١ - عن عبد الله بن سلام قال: "قلت ورسول الله ﷺ جالس؛ إِنّا لنجد في كتاب الله في يوم الجمعة؛ ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلّي يسأل الله فيها شيئاً؛ إلاَّ قضى له حاجته. قال عبد الله: فأشار إِلىّ رسول الله ﷺ أو بعض ساعة، فقلت: صدقت، أو بعض ساعة، قلت: أي ساعة هي؟ قال هي آخر