فإِنَّ أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدْي هدْي محمّد ﷺ، وشرّ الأمور مُحدثاتها، وكلَّ مُحدثة بدعة، وكلَّ بدعة ضلالة، وكلَّ ضلالة في النَّار" (١).
قال شيخنا في "تمام المنّة" (ص ٣٣٥): "وكان أحياناً لا يذكر هذه الآيات الثلاث".
صفة الخطبة وما يُعلّم فيها (٢):
اعلم أنَّ الخطبة المشروعة هي ما كان يعتاده ﷺ من ترغيب الناس وترهيبهم، فهذا في الحقيقة هو روح الخطبة الذي لأجله شُرِعت.
وأما اشتراط الحمد لله، أو الصلاة على رسول الله ﷺ، أو قراءة شيء من القرآن فجميعه خارج عن معظم المقصود، من شرعية الخطبة، واتفاق مِثل ذلك في خُطبه ﷺ، لا يدلّ على أنّه مقصود متحتم، وشرط لازم، ولا يشكّ منصف أنّ معظم المقصود هو الوعظ دون ما يقع قبله من الحمد والصلاة