المنبر ﴿ونادوا يا مالك﴾ " (١).
عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ إِذا خطب احمرّت عيناه وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنّه منذر جيش يقول: صبّحكم ومسّاكم، ويقول: أمّا بعد، فإِنَّ خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي (٢) هدي محمّد ﷺ، وشرّ الأمور محدثاتها، وكلّ بدعة ضلالة" (٣). وفي رواية له: "كانت خطبة النّبيّ ﷺ يوم الجمعة يحمد الله ويثني عليه، ثمَّ يقول على إِثر ذلك وقد علا صوته".
وفيه دليل على أنّه يستحب للخطيب أن يرفع بالخطبة صوته، ويجزل كلامه، ويأتي بجوامع الكلم من الترغيب والترهيب. ويأتي بقول: (أمّا بعد).
وظاهره أنَّه كان ﷺ يلازمها في جميع خُطَبه. وذلك بعد الحمد والثناء والتشهد ... ".
وثبت أنّه ﷺ قال: "كل خطبة ليس فيها تشهُّد (٤) فهي كاليد