جهولاً﴾ (١).
فظهر كذب هذا القائل وفساد قوله.
وأيضاً فلو كانت الزكاة على الأرض لا على صاحب الأرض؛ لوجب أخْذها في مال الكافر مِن زرعه وثماره، فظهر فساد قولهم وبالله التوفيق.
ولا خلاف في وجوب الزكاة على النساء كهي على الرجال؛ وهم مُقرّون بأنها قد تكون أَرْضُون كثيرة؛ لا حقّ فيها من زكاة، ولا من خَراج، كأرض مسلم؛ جعَلها قصباً وهي تغلّ المال الكثير، أو ترَكَها لم يجعل فيها شيئاً، وكأرض ذمّي صالَح على جزية رأسه فقط.
وقد قال سفيان الثوري والحسن البصري وأشهب والشافعي: إِنّ الخراجي الكافر إِذا ابتاع أرض عشر من مسلم؛ فلا خراج فيها ولا عشر.
وقد صحّ أنّ اليهود والنصارى والمجوس بالحجاز واليمن والبحرين؛ كانت لهم أرضون في حياة النّبيّ ﷺ، ولا خلاف بين أحد من الأُمة؛ فى أنّه لم يجعل ﵇ فيها عُشراً ولا خراجاً.
فإِن ذكروا قول رسول الله ﷺ: "رُفع القلم عن ثلاث". فذكر "الصبي حتى يبلُغ والمجنون حتى يُفيق" (٢).
قلنا: فأسقطوا عنهما بهذه الحُجّة زكاة الزرع والثمار، وأرُوش (٣) الجنايات