صدقة، إلاَّ صدقة الفطر" (١).
وأنّه ﵇ ذكَر حقّ الله تعالى في الإِبل والبقر والغنم والكنز ... فسُئِل عن الحُمُر فقال: "ما أنزل عليّ فيها شيء إِلا هذه الآية الفاذّة (٢) الجامعة: ﴿فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيراً يره﴾ (٣) " (٤).
فمن أوجَب الزكاة في عروض التجارة؛ فإِنه يوجبها في الخيل والحُمُر والعبيد، وقد قطع رسول الله ﷺ؛ بأنه لا زكاة في شيء منها؛ إِلا صدقة الفطر في الرقيق.
فلو كانت في عروض التجارة، أو في شيء ممّا ذَكَر ﵇ زكاة إِذا كان لتجارة -لبيّن ذلك بلا شكّ، فإِذْ لم يُبيِّنه ﵇ فلا زكاة فيها أصلاً "* (٥).
وقد يحتجّ بعض العلماء بحديث قيس بن أبي غَرَزَة ﵁ قال: "مرّ بنا رسول الله ﷺ فقال: يا معشر التّجار، إِنّ البيع يحضره اللغو والحلف؛ فَشُوبُوه بالصدقة" (٦).