أحد بني نبهان.
قال: فغضبت قريش فقالوا: أيُعطي [أتُعطي] صناديد نجد ويدعنا؟ [وتدعنا] فقال رسول الله ﷺ: إِنّي إِنّما فعلْتُ ذلك لأتألَّفهم" (١).
ومنهم من يُعطى لما يُرجى من إِسلام نظرائه.
ومنهم من يُعطى ليجبي الصدقات ممّن يليه، أو ليدفع عن المسلمين الضرر.
قال شيخ الإِسلام ﵀ في "مجموع الفتاوى" (٢٥/ ٤٠): "قال: -أي: أبو جعفر الطبري ﵀: ... والصواب أن الله جعل الصدقة في معنيين:
أحدهما: سد خلّة المسلمين. والثاني: معونة الإِسلام، وتقويته. فما كان معونة للإِسلام، يُعطى منه الغني والفقير، كالمجاهد ونحوه، ومن هذا الباب يُعطى المؤلفة، وما كان في سد خلّة المسلمين".
وسألت شيخنا ﵀: يقول بعض العلماء: إِعطاء المؤلفة قلوبهم من مصارف الزكاة قد سقط بانتشار الإِسلام وغلبته، وقال آخرون: الظاهر جواز التأليف عند الحاجة إِليه، فهل ترون الأخير؟
فأجاب ﵀: "بلا شكّ".