حتى إِنَّه إِذا تعمَّد ترْكها؛ أعاد الوضوء، وهو رواية الإِمام أحمد ... ".
وهو من اختيار صدّيق خان، والشوكاني كما في "السيل الجرّار" (١/ ٧٦ - ٧٧)، و"الدّراري المضيّة" (١/ ٤٥)، وبه يقول شيخنا الألباني -حفظه الله- في "تمام المنّة" (ص٨٩).
٣ - المضمضة والاستنشاق والاستنثار مّرة واحدة.
عن لقيط بن صَبِرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذا توضّأتَ؛ فمضمِض" (١).
و (مضمِض) فِعل أمر، والأمر يفيد الوجوب؛ إلا لقرينة تصرفه -كما هو معروف-.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من توضّأ؛ فلْيستنثر (٢)، ومن استجمر؛ فليوتر" (٣).
قال الشوكاني ﵀: "القول بالوجوب هو الحقّ؛ لأنَّ الله سبحانه قد أمرَ في كتابه العزيز بغسل الوجه، ومحلّ المضمضة والاستنشاق من جملة الوجه، وقد ثبت مداومة النّبيّ ﷺ على ذلك في كلِّ وضوء، ورواه جميع من روى وضوءَه ﷺ وبيَّن صِفته، فأفاد ذلك أنَّ غسل الوجه المأمور به في القرآن