فأجاب ﵀: يجزئ إِذا أعلمه بذلك وقَبل المدين، ولم يكن ديناً ميّتاً (١).
نقْل الزكاة
لا شكَّ أنّ الأصل والأفضل إِخراج الزكاة في نفص البلد؛ لقول النّبيّ ﷺ لمعاذ ﵁ كما تقدّم-: " ... أخبِرهم أن عليهم صدقة؛ تؤخَذ من أغنيائهم وتُردّ في فقرائهم".
وهذا يختصّ بفقراء بلدهم، وهذا آكد في تنظيم أمور الفقراء وسدّ حاجاتهم.
قال الإِمام البخاري ﵀ "باب أخْذ الصدقة من الأغنياء، وتردّ في الفقراء حيث كانوا" (٢).
قال ابن المنيّر: "اختار البخاري جواز نقل الزكاة من بلد المال؛ لعموم قوله: "فترَدّ على فقرائهم" لأن الضمير يعود على المسلمين، فأيّ فقير منهم رُدَّت فيه الصدقة في أي جهة كان، فقد وافق عموم الحديث" (٣).
وقال ابن خزيمة ﵀ في "صحيحه" (٤/ ٥٨): "باب الأمر بقسم الصّدقة في أهل البلدة، التي تؤخذ منهم الصدقة"، ثمّ ذكر الحديث: " ... فأَعلِمهم أنّ الله افترض عليهم صدقة في أموالهم؛ تؤخذ من أغنيائهم،