وبوّب له البخاري بقوله: "إِذا تصدّق على غني وهو لا يعلم".
قال الحافظ في "الفتح" (٣/ ٢٩٠): "أي: فصدقته مقبولة".
وعن معن بن يزيد ﵁ قال: "بايعْتُ رسول الله ﷺ أنا وأبي وجدّي، وخطب عليّ (١) فأنكَحني وخاصمتُ إِليه، وكان أبي يزيد، أخرج دنانير يتصدّق بها، فوضَعها عند رجل في المسجد.
فجئت فأخذتُها فأتيتُه بها فقال: والله ما إِياك أردت، فخاصمتُه إِلى رسول الله ﷺ فقال: لك ما نويتَ يا يزيد، ولك ما أخذتَ يا معن" (٢).
وبوّب له البخاري بقوله: "إِذا تصدّق على ابنه وهو لا يشعر".
وسألت شيخنا ﵀: إِذا أخطأ المزكّي فأعطاها لغير أهلها، هل يجزئه ذلك وتسقط منه، وهل حديث: "لك ما نويت يا يزيد ... "، وكذلك "تُصدّق الليلة على سارق ... "، يفيد ذلك؟
فأجاب ﵀: هكذا الظاهر، وفي مرّة أخرى قال: إِذا كان لا يعلم يسقط عنه.
ما هو الأفضل: إِظهار الصدقة أم إِخفاؤها (٣)؟
يجوز للمتصدّق أن يُظهر صدقته؛ سواء أكانت صدقة فرض أو نافلة؛ دون