نحامِلُ (١)، فجاء رجل فتصدق بشيء كثير، فقالوا: مُرائي.
وجاء رجل فتصدق بصاع، فقالوا: إِنّ الله لغني عن صاع هذا، فنزَلت: ﴿الذين يلْمزون المطوّعين من المؤمنين في الصّدقات والذين لا يَجدون إِلا جُهدهم﴾ (٢) الآية" (٣).
الزجر عن رمي المتصدِّقين بالكثير من الصدقة بالرياء والسمعة (٤)
للحديث السابق.
هل يشتري صدقته؟
لا يجوز للمرء أن يشتري صدقته؛ لحديث ابن عمر ﵄ "أنَّ عمر بن الخطاب تصدّق بفرَسٍ في سبيل الله، فوجده يباع، فأراد أن يشتريه، ثمّ أتى النبي ﷺ فاستأمره فقال: لا تعُد في صدقتك.
فبذلك كان ابن عمر ﵄ لا يترك أن يبتاع شيئاً تصدّق به إلاَّ جعله صدقة" (٥).
ويجوز له أن يشتري صدقة غيره؛ لحديث أبي سعيد ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: "لا تحلّ الصدقة لغنيّ إِلا لخمسة: ... أو رجل اشتراها