فكم من الخلق قد نفر من ذلك العبوس ... وليت الامر اقتصر على العامة فقط بل تعدى ذلك الى افراد جماعة الدعوة الواحدة وكم من اخ القى الشيطان في قلبه على اخيه ما القى بسبب العبوس واختل الرباط.
ان الداعية الفقيه بابعاد الدعوة لا تخفى عليه مثل هذه الخطوة الاساسية والعوامل التي تكفل نجاحها فترى الابتسامة دائما مرتسمة على وجهه باشا في وجوه اخوانه كي تصفى القلوب من نزغات الشيطان ويقوى رباط الاخوة.
عن سماك بن حرب قال: قلت لجابر بن سمرة ﵁: اكنت تجالس رسول الله ﷺ؟ قال: نعم كثيرا.
كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح - او الغداة - حتى تطلع الشمس فاذا طلعت الشمس قام وكانوا يتحدثون فياخذون من امر الجاهلية فيضحكون ويبتسم"
بل ان رسول الله ﷺ يجعل من المعروف عندما قال:" لا تحقرن من المعروف شيئا ولو ان تلقى اخاك بوجه طلق".
وان اساء عليه احد الحمقى او تعرض لتصرف غريب فانه يقابل تلك الاساءة بابتسامة تخفي من ورائها فقه عميق راجيا ان تكون هذه الابتسامة سببا في انقاذ عبد قد تدلى بالنار وكاد ان يسقط فيها ...
عن انس بن مالك ﵁ قال:" كنت امشي مع رسول الله ﷺ وعليه رداء نجراني غليظ الحاشية فادركه اعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة نظرت الى صفحة عنق رسول الله ﷺ وقد آثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته ثم قال يا محمد مر لي من مال