الْفَصْل الرَّابِع
الشِّيعَة الإمامية الإثنا عشرِيَّة وأهم تعاليمهم ص ١٧٩
تحدث الباحث عَن هَذِه الْفرْقَة من الشِّيعَة.
فعرفهم وَذكر تعاليمهم، وَأورد أَسمَاء أئمتهم- حسب دَعوَاهُم-.
وَإِلَّا فَأُولَئِك من أهل السّنة وَالْجَمَاعَة، وأولهم الإِمام عَليّ بن أبي طَالب ﵁ الْخَلِيفَة الراشد رَابِع الْخُلَفَاء الْمَشْهُود لَهُ بِالْجنَّةِ، وَالَّذِي تَبرأ من أفكار الشِّيعَة الرافضة الَّتِي نسبوها إِلَيْهِ، فِي الْإِمَامَة فقد أعلن أَن الرَّسُول ﷺ لم يوص إِلَيْهِ بِشَيْء فِي ذَلِك، وَفِي تفضيله على الشَّيْخَيْنِ فقد خطب وَقَالَ: من فَضله على أبي بكر وَعمر فسيحدّه حد المفتري، وَغير ذَلِك مِمَّا هُوَ مُثبت فِي مناقبه وفضائله.
وَأما الْحسن ﵁، فخلافته من خلَافَة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين، وَقد أثنى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ وَأَنه سيد شباب أهل الْجنَّة، وَأَن الله سيصلح بِهِ بَين فئتين عظيمتين من الْمُسلمين- لَكِن الشِّيعَة غاضهم ذَلِك الصُّلْح- فَقَالُوا لَهُ: يَا مسود وُجُوه الْمُؤمنِينَ، كَمَا فِي الْبِدَايَة لِابْنِ كثير.
أما بَقِيَّة من جعلوهم أَئِمَّة إِلَى الثَّانِي عشر المختفي فِي السرداب الَّذِي لم