تقتفى كما هي رؤية غيرهم من الصحابة. والذي أوقفهم على هذا الاجتهاد ملاحظة علة الفعل وأنه كان لغاية خاصة ليست تعبدية.
وعليه فحاصل اجتهادهم في هذه الواقعة صرفٌ للفعل النبوي عن ظاهره من الندب إلى غيره من الإباحة بالتعليل.
ومثل هذا الاجتهاد اجتهاد عطاء بن أبي رباح (¬١)، ﵀، في فعل النبي ﷺ إذ وصل مكة ليلًا فبات بذات طوى حتى أصبح ثم دخلها نهارًا (¬٢).
فقال عطاء دفعًا لما أفتى به بعضهم من أن دخول مكة نهارًا سنة: "إن شئتم فادخلوا ليلًا، إنكم لستم كرسول اللَّه ﷺ إنه كان إمامًا فأحب أن يدخلها نهارًا ليراه الناس" (¬٣).