الإسفراييني (¬١) وتلميذه أبي منصور البغدادي (¬٢) وأبي إسحاق الشيرازي (¬٣)، وإمام الحرمين (¬٤). قال الباقلاّني: «كل تأويل تضمن الحطّ عن المنصوص فهو باطل» (¬٥)، وقال في اجتهاد الحنفية بجواز دفع القيم في الزكوات نظرًا لعلة سدّ الحاجة: «هذا دليل مستنبط من النص يكر على ظاهره بالإبطال والرفع، وهذا الفن باطل» (¬٦).
وقال إمام الحرمين: لا تجوز «إزالة الظاهر بمعنى يستنبط منه يتضمن تخصيصه وقصره على بعض المسميات» (¬٧).
وهذا القول هو الذي ظل سائدًا في أوساط الأصوليين حتى جاء الغزالي، ﵀، فأعرض عما قرره شيخه إمام الحرمين، وغيره من أصوليي الشافعية، وفصّل القول في المسألة فقال بعد أن قرّر أن الفقهاء مالكًا والشافعي وأبا حنيفة قائلون - من خلال تفريعاتهم الفقهية - بجواز أن تعود العلة على أصلها بالتخصيص: «والذي يظهر لنا في ضبط هذا النوع من التخصيص، وما يجوز منه وما يمتنع - والعلم فيه عند اللَّه تعالى - أن المعاني المفهومة من النصوص تنقسم إلى:
* ما يسبق مع اللفظ إلى الفهم سبقًا لا يتراخى عنه، وقد يكون المعنى أسبق إلى الفهم من اللفظ وقد يكون مساويًا له، وقد يتراخى عنه قدر التأمل القليل من فهم البصير. وإلى: