ب- تشديد الميم في (آمين).
قال الفقهاء: فإن شدد الميم في (آمين) بطلت الصلاة لأن معناها حينئذ (قاصدين) ولهذا قالوا: يحرم أن يشدد وتبطل الصلاة لأنه أتى بكلام من جنس كلام المخلوقين (١).
٤ - الدعاء عند آية الرحمة والاستعاذة عند آية الوعيد في صلاة الفرض لعدم فعله ﷺ ذلك.
ولحديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في صلاة ليست بفريضة فمر بذكر الجنة والنار فقال: «أعوذ بالله من النار» (٢). فقيده الراوي بصلاة غير الفريضة وأما حديث حذيفة ﵁ قال: صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت: يركع عند المائة ثم مضى ... وفيه قال: إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ ... الحديث» (٣).
وحديث عوف بن مالك ﵁ قال: (قمت مع النبي ﷺ فبدأ فاستاك وتوضأ ثم قال: فصلى فبدأ فاستفتح البقرة لا يمر بآية رحمة إلى وقف فسأل ... الحديث) (٤).
فهي محمولة على النفل دون الفرض لأن الناقلتين لصفة صلاة النبي ﷺ لم يذكروا أنه فعل ذلك في الفريضة مطلقا. فتبين من ذلك أن الدعاء عند آيات الرحمة والسؤال في صلاة الفرض اعتداء.