* ولأن الدعاء الأول فيه المخافتة والإسرار لا الجهر.
* ولأن فيه تشويشا على المصلين فلو أن كل واحد جهر بالدعاء لاختلطت الأصوات ولما استطاع أحد أن يخلص الدعاء للميت كما أمر بذلك النبي ﷺ.
٤ - التطويل بالدعاء في صلاة الجنازة لمن كان إماما: لأن فيه مشقة على المأمومين وقد جاء الأمر للإمام بالنهي عن التطويل، لحديث: «من أم الناس فليخفف» (١).
٥ - أنه ﷺ كان إذا تبع جنازة أكثر الصمت. فعن البراء بن عازب قال خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة فانتهينا إلى القبر فجلس كأن على رؤوسنا الطير) (٢).
وكره العلماء أن يتكلم أحد في الجنازة ولا يقول القائل: استغفروا لأخيكم، فقد سمع ابن عمر ﵄ رجلا في جنازة يصيح ويقول: استغفروا لأخيكم، فقال ابن عمر: لا غفر الله لك (٣).
وسئل سفيان بن عيينة عن السكوت في الجنازة وماذا يجيء به، قال: (تذكر به أحوال يوم القيامة ثم تلا قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ [طه: ١٠٨].