آدابُ الدُّعاء:
كما أنَّ للدعاء شروطاً فكذلك له آداب يحسن توافرها كي يكون الدعاء على الوجه المطلوب، فيرجى قبوله.
قال الطرطوشي (١): "اعلموا- أرشدكم الله- أنَّ للدعاء آداباً مشروعة وشروطاً مفروضة؛ فمن وفَّى وفِّي له، ومَن لزم تلك السِّيرة على شروط الأدب أو شَكَّ نيل ما سأل، ومَن أخلَّ بالآداب استحقَّ ثلاثة خلال: المقت والبعد والحرمان" (٢):
١ - الثَّناء على الله قبل الدُّعاء والصَّلاة على النبي ﷺ: فعن فضالة بن عبيد قال: بينما رسول الله ﷺ قاعد إذ دخل رجل فصلى فقال: اللهم اغفر لي، وارحمني. فقال رسول الله ﷺ: «عجلت أيها المصلي، إذا صليت فقعدت فاحمد الله بما هو أهله، وصل علي ثم ادعه». ثمَّ صلَّى رجلٌ آخر بعد ذلك، فحمد الله، وصلَّى على النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ: «أيها المصلي ادع تجب» (٣). وقال ﷺ: «كل دعاء محجوب، حتى يصلى على النبي» (٤). وهكذا دعاء ذي النون ﵇ قال فيه النبي ﷺ: «دعوة أخي ذي النون ما