Lewati ke konten

Kitab: Al-I'tida' fid Du'a' · Pengarang: سعود العقيلي

Baca halaman 61

  1. الباب الأول حقيقة الاعتداء في الدعاء
  2. الفصل الثاني أنواع الاعتداء في الدعاء
  3. المبحث الأول الاعتداء في المعاني

قال ابنُ حَجَر في تعليقه على حديث أبي عبيد: (وقد خَطَرَ لي في معنى الحديث أنَّ فيه إشارةً إلى تغبيط المحسن بإحسانه وتحذير المسيء من إساءته؛ فكأنَّه يقول: مَن كان محسناً فليترك تَمَنِّي الموت، وليستمر على إحسانه والازدياد منه، ومَن كان مسيئاً فليترك تمنِّي الموت، وليقلع عن الإساءة؛ لئلَّا يموت على إساءته؛ فيكون على خطر (١).

١٤ - الدُّعاء بتعجيل العقوبة:

فعن أنس ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ عاد رجلاً من المسلمين قد خفت فصار مثل الفرخ فقال له النَّبيُّ ﷺ: «هل كنت تدعو بشيء أو تسأله إياه؟» قال: نعم؛ كنتُ أقول: اللهمَّ ما كنتَ معاقبني به في الآخرة فعجِّله لي في الدُّنيا.

فقال رسول الله ﷺ: «سبحان الله؛ لا تطيقه، أو لا تستطيعه؛ أفلا قلتَ: اللهمَّ آتنا في الدُّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النَّار». فدعا اللهَ له فشفاه (٢).

عَلَّقَ على هذا الحديث الإمام النَّوويّ في شرحه على صحيح مسلم فقال: قولُه: «قد خَفَت» أي: ضعف. وفي الحديث النَّهي عن الدُّعاء بتعجيل العقوبة، وفيه كراهية تمنِّي البلاء؛ لئلَّا يتضجَّر منه ويسخطه، وربَّما شكا. اهـ (٣).

ولماذا يتعجَّل المؤمنُ العقوبةَ وهو يقدم على مولى كريم قد يَصفح ويعفو أصلاً بدون أن يعاقبَه؛ ففيه نوع سوء ظنٍّ بالله؛ لذلك أرشد النَّبيُّ ﷺ إلى الدُّعاء الجامع المانع؛ وهو قولُه: ﴿رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١].

Rujukan halaman ini: الاعتداء في الدعاء صور وضوابط ونماذج من الدعاء الصحيح، ص 61 (SanadKitab #35622, hlm. urut 52)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.