ولقد كان من دعاء الخليفة الرَّاشد عمر بن الخطَّاب- ﵁ على الكفرة قوله: (اللَّهمَّ عذِّب الكفرة الذين يصدُّون عن سبيلك ويكذِّبون رسولَك ويقاتلون أولياءك ولا يؤمنون بوعدك وخالف بين كلمتهم وألق في قلوبهم الرُّعبَ وألق عليهم رجزَك وعذابَك إله الحقّ) (١).
٩ - أن يخترعَ الدَّاعي ألفاظاً عامَّةً من عنده يدعوه بها في سجوده ويتحرَّى بها مواطنَ الإجابة.
ومن صوره: (اللهمَّ افتح الباب وارفع الحجاب). ويفرَّقُ بين هذا وبين من كانت له حاجة خاصَّة يلحُّ على الله بها.
١٠ - السَّجعُ المتكلَّف في الدُّعاء؛ خصوصاً في القنوت والبحث عن غرائب الأدعية والكلمات.
والسَّجع هو: ما استوى واستقام وأشبه بعضُه بعضاً.
وقيل: السَّجعُ: الكلامُ المقفَّى، أو: هو تواطؤُ الفاصلتين من الشَّرِّ على حرف واحد (٢).
ومن صُوره: (اللهمَّ إنَّا نسألك الأمنَ في البلد والصِّحَّة في الجسد والصَّلاح في الولد)، وكذلك قوله: (اللهمَّ إنَّا نسألك رزقاً دارًّا وعيشاً قارًّا وعملاً سارًّا).
وقد ثَبَتَ في البخاريِّ عن عكرمة عن ابن عبَّاس- ﵁ قال له: (فانظر السَّجعَ في الدُّعاء فاجتنبه؛ فإنِّي عهدتُ رسولَ الله ﷺ وأصحابَه لا يفعلون إلَّا ذلك الاجتناب) (٣).