السجود لأجل الدعاء:
بحيث يسجد سجودا مجردا لأجل الدعاء كهيئة سجود التلاوة والشكر وهذه صفة لم ترد عن النبي ﷺ وأما الأحاديث الواردة والتي فيها ذكر الحث على الإكثار من السجود مثل حديث ثوبان مولى رسول الله ﷺ: أنه قال سألت النبي ﷺ عن عمل يدخلني الجنة أو قال: بأحب الأعمال إلى الله، فقال ﷺ: «عليك بكثرة السجود» (١).
وكذلك حديث ربيعة بن مالك الأسلمي ﵁ قال: كنت أبيت مع رسول الله ﷺ فآتيه بوضوئه وحاجته فقال لي: «سلني» فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة قال: «أو غير ذلك؟» قلت: هو ذاك قال: «فأعني على نفسك بكثرة السجود» (٢).
وكذلك حديث عبادة بن الصامت أنه سمع النبي ﷺ يقول: «ما من عبد يسجد لله سجدة إلا كتب الله ﷿ له بها حسنة ومحا عنه بها سيئة ورفع له بها درجة فاستكثروا من السجود» (٣).
فإن المراد بالسجود هنا هو الصلاة فعبر عن كلها ببعضها فإن الشيء يسمى ببعضه لاسيما إذا كان بعض الشيء أهم ما فيه فالسجود أهم ما في الصلاة لما فيه من كمال الخضوع والاستكانة لله تعالى والقرب منه» (٤).