Lewati ke konten

Kitab: Nihayatul Muhtaj · Pengarang: شمس الدين الرملي

Baca Juz 3, halaman 454

  1. [كتاب البيع]
  2. [باب البيوع المنهي عنها وما يتبعها]
  3. [الصور المستثناة من النهي عن بيع وشرط]

الْمُعَيَّنِينَ "، وَشَرْطُ كُلٍّ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ (لِثَمَنٍ) أَيْ عِوَضٍ (فِي الذِّمَّةِ) إذْ الْأَعْيَانُ لَا تَقْبَلُ التَّأْجِيلَ ثَمَنًا وَلَا مُثَمَّنًا وَلَا يَرْتَهِنُ بِهَا وَلَا تُضْمَنُ أَصَالَةً كَمَا يَأْتِي، فَلَوْ قَالَ اشْتَرَيْت بِهَذَا عَلَى أَنْ أُسَلِّمَهُ وَقْتَ كَذَا، أَوْ أَرْهَنُ بِهِ كَذَا، أَوْ يَكْفُلُنِي بِهِ زَيْدٌ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ تِلْكَ إنَّمَا شُرِعَتْ لِتَحْصِيلِ مَا فِي الذِّمَّةِ وَالْمُعَيَّنُ حَاصِلٌ، وَلَا يَرُدُّ عَلَى ذَلِكَ صِحَّةُ ضَمَانِ الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ وَالثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ بَعْدَ الْقَبْضِ فِيهِمَا.

وَكَذَا سَائِرُ الْأَعْيَانِ الْمَضْمُونَةِ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي فِي بَابِ الضَّمَانِ، وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ سِلْعَةٍ مِنْ اثْنَيْنِ عَلَى أَنْ يَتَضَامَنَا كَمَا فِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ وَالْوَسِيطِ وَغَيْرِهِمَا؛ لِأَنَّهُ شَرَطَ عَلَى كُلِّ ضَمَانٍ غَيْرَهُ وَهُوَ خَارِجٌ عَنْ مَصْلَحَةِ عَقْدِهِ، وَلَوْ قَالَ اشْتَرَيْته بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ يَضْمَنَهُ زَيْدٌ إلَى شَهْرٍ صَحَّ، وَإِذَا ضَمِنَهُ زَيْدٌ مُؤَجَّلًا تَأَجَّلَ فِي حَقِّهِ وَكَذَا فِي حَقِّ الْمُشْتَرِي عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ.

نَعَمْ مُقْتَضَى قَاعِدَةِ الشَّافِعِيِّ رُجُوعُ الْقَيْدِ وَهُوَ هُنَا إلَى شَهْرٍ لِجَمِيعِ مَا قَبْلَهُ وَهُوَ اشْتَرَيْت يُرَجِّحُهُ، وَيَصِحُّ شَرْطُ الثَّلَاثَةِ أَيْضًا فِي مَبِيعٍ فِي الذِّمَّةِ، وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ ذِكْرَ الثَّمَنِ مِثَالٌ بَلْ قَدْ يُطْلَقُ عَلَى مَا يَشْمَلُ الْمَبِيعَ كَمَا قَرَّرْنَاهُ.

(وَالْإِشْهَادُ) لِلْأَمْرِ بِهِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وَلِلْحَاجَةِ إلَيْهِ (وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الشُّهُودِ فِي الْأَصَحِّ)؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ ثُبُوتُ الْحَقِّ وَهُوَ حَاصِلٌ بِأَيِّ عُدُولٍ

ــ

[حاشية الشبراملسي]

أَيْ فَلَا يُرَدُّ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ عَبْدًا وَهُوَ عَاقِلٌ (قَوْلُهُ: وَلَا يُرَدُّ عَلَى ذَلِكَ) اسْمُ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ تِلْكَ إنَّمَا إلَخْ.

(قَوْلُهُ: صِحَّةُ ضَمَانِ الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ) وَهُوَ الْمُسَمَّى بِضَمَانِ الدَّرَكِ الْآتِي (قَوْلُهُ: لِلْعِلْمِ بِهِ) قَدْ يُقَالُ: لَا يَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ غَرَضَ الْمُعْتَرِضِ الْمُنَازَعَةُ فِي التَّعْلِيلِ بِصِحَّةِ ضَمَانِ الْأَعْيَانِ وَإِنْ كَانَتْ آتِيَةً فِي كَلَامِهِ، وَإِنَّمَا يَنْدَفِعُ لَوْ كَانَ مُرَادُهُ أَنَّ التَّعْلِيلَ بِمَا ذُكِرَ يَقْتَضِي عَدَمَ صِحَّةِ ضَمَانِ الْأَعْيَانِ، فَالْأَوْلَى فِي التَّعْلِيلِ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ لَمَّا كَانَ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ ضَمَانِهَا كَوْنُهَا بَعْدَ الْقَرْضِ أَشْبَهَتْ مَا فِي الذِّمَّةِ، هَذَا وَالْأَوْلَى أَنْ تَجْعَلَ فِي قَوْلِهِ وَلَا يُرَدُّ عَلَى ذَلِكَ رَاجِعَةً إلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ (قَوْلُهُ: عَلَى أَنْ يَتَضَامَنَا) زَادَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِخِلَافِ عَكْسِهِ اهـ. وَنَظَرَ فِيهِ وَالِدُ الشَّارِحِ وَقَالَ: اُنْظُرْ مَا صُورَتُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ خِلَافًا فِي تَصْوِيرِهِ وَاسْتَقْرَبَ مِنْهُ أَنْ يَبِيعَ اثْنَانِ وَاحِدًا شَيْئًا بِثَمَنٍ فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ يَشْرِطُ كُلٌّ مِنْ الْبَائِعَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ أَنْ يَضْمَنَ لَهُ الْمُشْتَرِي أَيْ بِكَسْرِ الرَّاءِ اهـ. وَنَظَرَ فِيهِ بِأَنَّ هَذَا التَّصْوِيرَ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فِي نَفْسِهِ لَكِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي بَلْ بَيْنَ الْبَائِعَيْنِ، وَهُمَا بِالنَّظَرِ لِلضَّمَانِ أَجْنَبِيَّانِ عَنْ الْعَقْدِ فَلَا يَصْلُحُ حَمْلُ الْعَكْسِ عَلَى ذَلِكَ لِكَوْنِهِ لَيْسَ بَيْنَ الْعَاقِدَيْنِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ اكْتَفَى بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْعَاقِدَيْنِ لِكَوْنِهِ صَحِيحًا فِي نَفْسِهِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِهِ بَيْنَ الْعَاقِدَيْنِ فَيُحْمَلُ الْعَكْسُ عَلَى مُجَرَّدِ التَّخَالُفِ فَقَطْ. وَمَحَلُّ عَدَمِ الصِّحَّةِ إذَا وَقَعَ ذَلِكَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ أَوْ قَبْلَ لُزُومِهِ. أَمَّا إذَا تَضَامَنَا بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ فَيَصِحُّ (قَوْلُهُ: تَأَجَّلَ فِي حَقِّهِ) أَيْ الضَّامِنِ.

(قَوْلُهُ: مُقْتَضَى قَاعِدَةِ الشَّافِعِيِّ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ أَنْ يَتَأَجَّلَ فِي حَقِّ الْمُشْتَرِي وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْهُ زَيْدٌ وَهُوَ خِلَافُ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ وَإِذَا ضَمِنَهُ زَيْدٌ إلَخْ اهـ سم أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ قَضِيَّةُ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ إلَخْ (قَوْلُهُ: يُرَجِّحُهُ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: خَالَفَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَقَالَ الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ لَا يَتَأَجَّلُ؛ لِأَنَّهُ لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَ الْأَصِيلِ وَالضَّامِنِ فِي الْحُلُولِ وَالتَّأْجِيلِ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ اشْتِرَاطِ الْأَجَلِ فِي حَقِّ الضَّامِنِ اشْتِرَاطُهُ فِي حَقِّ الْأَصِيلِ، وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ زَيْدًا أَنْشَأَ بَعْدَ الْبَيْعِ ضَمَانًا مُسْتَقِلًّا إلَى شَهْرٍ اهـ (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ شَرْطُ الثَّلَاثَةِ) أَيْ الْأَجَلِ وَالرَّهْنِ وَالْكَفِيلِ اهـ سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ: كَمَا قَرَّرْنَاهُ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ عِوَضٍ.

(قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الشُّهُودِ) أَيْ وَلَا كَوْنُ الْعِوَضِ فِي الذِّمَّةِ سم عَلَى مَنْهَجٍ،

ــ

[حاشية الرشيدي]

الْتَزَمَ كَوْنَهُ حَسَنَ الْإِيفَاءِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ (قَوْلُهُ: عَلَى أَنْ يَضْمَنَهُ) أَيْ الْأَلْفَ (قَوْلُهُ: وَهُوَ اشْتَرَيْت) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَهُوَ بِأَلْفٍ وَيَضْمَنُ انْتَهَتْ، وَهِيَ الصَّوَابُ (قَوْلُهُ وَيَصِحُّ شَرْطُ الثَّلَاثَةِ أَيْضًا فِي مَبِيعٍ فِي الذِّمَّةِ) لَا حَاجَةَ

Rujukan halaman ini: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، ج 3، ص 454 (SanadKitab #3565, hlm. urut 1502)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.