Lewati ke konten

Kitab: Nihayatul Muhtaj · Pengarang: شمس الدين الرملي

Baca Juz 4, halaman 190

  1. [كتاب السلم]
  2. [شروط صحة السلم]
  3. [إذا فسخ السلم بسبب يقتضيه ورأس المال باق]

يَصِحَّ الْعَقْدُ، وَبِمَا قَرَّرْنَا بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عُلِمَ صِحَّةُ قَوْلِ ابْنِ الرِّفْعَةِ إنَّ مَحَلَّ قَوْلِهِمْ السَّلَمَ الْحَالَّ يَتَعَيَّنُ فِيهِ مَوْضِعُ الْعَقْدِ لِلتَّسْلِيمِ مُطْلَقًا حَيْثُ كَانَ صَالِحًا لَهُ وَإِلَّا كَأَنْ أَسْلَمَ فِي كَثِيرٍ مِنْ الشَّعِيرِ وَهُمَا سَائِرَانِ فِي الْبَحْرِ فَالظَّاهِرُ اشْتِرَاطُ التَّعْيِينِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ وَإِنْ تَوَقَّفَ فِيهِ بَعْضُهُمْ إذْ هُوَ ظَاهِرٌ، وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُهُ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ الصِّحَّةِ الْقُدْرَةَ عَلَى التَّسْلِيمِ وَهُوَ حَالٌّ وَقَدْ عَجَزَ عَنْهُ فِي الْحَالِّ، وَحِينَئِذٍ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَالِّ وَالْمُؤَجَّلِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَوْضِعُ صَالِحًا فِي اشْتِرَاطِ التَّعْيِينِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ أَيْضًا وَقَوْلُ الشَّارِحِ تَبَعًا لِكَثِيرٍ وَالْكَلَامُ فِي السَّلَمِ الْمُؤَجَّلِ أَمَّا الْحَالُّ فَيَتَعَيَّنُ فِيهِ مَوْضِعُ الْعَقْدِ لِلتَّسْلِيمِ: أَيْ إذَا كَانَ صَالِحًا وَإِلَّا اُشْتُرِطَ بِمَا فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ، وَحِينَئِذٍ فَقَدْ افْتَرَقَ الْحَالُّ وَالْمُؤَجَّلُ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ وَذَلِكَ كَافٍ فِي صِحَّةِ الْمَفْهُومِ.

(وَيَصِحُّ) السَّلَمُ مَعَ التَّصْرِيحِ بِكَوْنِهِ (حَالًّا) إنْ كَانَ الْمُسْلَمُ فِيهِ مَوْجُودًا حِينَئِذٍ وَإِلَّا تَعَيَّنَ كَوْنُهُ مُؤَجَّلًا (وَ) كَوْنُهُ (مُؤَجَّلًا) بِالْإِجْمَاعِ فِيهِ وَقِيَاسًا أَوْلَوِيًّا فِي الْحَالِّ لِقِلَّةِ الْغَرَرِ فِيهِ كَمَا مَرَّ، وَإِنَّمَا تَعَيَّنَ التَّأْجِيلُ فِي الْكِتَابَةِ لِأَنَّ الْأَجَلَ إنَّمَا وَجَبَ فِيهَا لِانْتِفَاءِ قُدْرَةِ الرَّقِيقِ، وَالْحُلُولُ يُنَافِي ذَلِكَ، وَكَوْنُ الْبَيْعِ يُغْنِي عَنْهُ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ فِي الذِّمَّةِ لَا يَقْتَضِي مَنْعَهُ عَلَى أَنَّ الْعُرْفَ اطَّرَدَ بِالرُّخْصِ فِي مُطْلَقِ السَّلَمِ دُونَ الْبَيْعِ (فَإِنْ أَطْلَقَ) الْعَقْدَ عَنْ التَّصْرِيحِ بِهِمَا فِيهِ (انْعَقَدَ حَالًّا) كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ (وَقِيلَ لَا يَنْعَقِدُ) لِاقْتِضَاءِ الْعُرْفِ التَّأْجِيلَ فِيهِ فَسُكُوتُهُ عَنْهُ بِمَنْزِلَةِ التَّأْجِيلِ بِمَجْهُولٍ وَرُدَّ بِمَنْعِ ذَلِكَ كَمَا لَا يَخْفَى (وَيُشْتَرَطُ) فِي الْمُؤَجَّلِ (الْعِلْمُ بِالْأَجَلِ) لِمَنْ يَأْتِي، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا لَمْ يَصِحَّ كَإِلَى الْحَصَادِ أَوْ الْمَيْسَرَةِ أَوْ قُدُومِ الْحَاجِّ أَوْ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ الشِّتَاءِ وَلَمْ يُرِيدَا وَقْتَهُمَا الْمُعَيَّنَ، وَكَإِلَى أَوَّلِ أَوْ آخِرِ رَمَضَانَ لِوُقُوعِهِ عَلَى نِصْفِهِ الْأَوَّلِ أَوْ الْآخَرِ كُلِّهِ عَلَى مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْأَصْحَابِ، لَكِنْ قَالَا: قَالَ الْإِمَامُ وَالْبَغَوِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ وَيُحْمَلَ عَلَى الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ كُلِّ نِصْفٍ كَمَا فِي النَّفَرِ قَالَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ: وَهُوَ الْأَقْوَى، وَقَالَ السُّبْكِيُّ: إنَّهُ الصَّحِيحُ، وَنَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَمَّنْ ذُكِرَ وَغَيْرُهُ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ وَقَالَ: إنَّهُ الْأَصَحُّ نَقْلًا وَدَلِيلًا، وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إنَّهُ الْمَذْهَبُ، وَمَا عَزَاهُ الشَّيْخَانِ لِلْأَصْحَابِ تَبِعَا فِيهِ الْإِمَامَ، وَقَدْ سَوَّى الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ بَيْنَ إلَى رَمَضَانَ وَإِلَى غُرَّتِهِ وَإِلَى هِلَالِهِ وَإِلَى أَوَّلِهِ، فَإِنْ قَالَ إلَى أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ الشَّهْرِ حَلَّ بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ أَوَّلِ الْيَوْمِ، وَكَذَا الْمَاوَرْدِيُّ، وَالْمُعْتَمَدُ الْجَوَازُ.

قَالَ السُّبْكِيُّ: مَا نَقَلَاهُ عَنْ

ــ

[حاشية الشبراملسي]

دُونَ الْحَالِّ، وَبِهَذَا يُعْلَمُ احْتِيَاجُ كَلَامِ الْمَحَلِّيِّ لِلتَّقْيِيدِ مَرَّ اهـ (قَوْلُهُ: وَبِمَا قَرَّرْنَا بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ سَلَمًا حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا (قَوْلُهُ: فَلَا فَرْقَ) أَيْ فِي بَيَانِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا اُشْتُرِطَ) أَيْ مَعَ مَا إلَخْ (قَوْلُهُ: وَإِلَّا تَعَيَّنَ كَوْنُهُ مُؤَجَّلًا) وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْمُؤَجَّلِ مِنْ ذِكْرِ الْأَجَلِ فَيُشْتَرَطُ ذِكْرُهُ (قَوْلُهُ: بِالْإِجْمَاعِ) أَيْ إجْمَاعِ الْأَئِمَّةِ (قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الْعَقْدِ (قَوْلُهُ: كَمَا لَا يَخْفَى) الْكَافُ فِيهِ وَفِي نَظَائِرِهِ مِنْ قَوْلِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِمَعْنَى اللَّامِ: أَيْ لِمَا يَخْفَى مِنْ الدَّلِيلِ الظَّاهِرِ (قَوْلُهُ: لِمَنْ يَأْتِي) وَهُوَ الْعَاقِدَانِ أَوْ عَدْلَانِ غَيْرُهُمَا (قَوْلُهُ: أَوْ الْمَيْسَرَةِ) أَيْ وَقْتِ يَسَارِ النَّاسِ عَادَةً كَالصَّيْفِ مَثَلًا (قَوْلُهُ: أَوْ طُلُوعِ الشَّمْسِ) أَيْ ظُهُورِ ضَوْئِهَا، وَوَجْهُ عَدَمِ الصِّحَّةِ فِيهِ أَنَّ الصَّوْمَ قَدْ يَسْتُرُهُ الْغَيْمُ أَوْ غَيْرُهُ (قَوْلُهُ: يَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ: وَيُحْمَلُ) الْحَمْلُ فِي الشِّقِّ الثَّانِي (قَوْلُهُ: عَلَى الْجُزْءِ الْأَوَّلِ) عِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

فَرْعٌ: لَوْ قَالَ إلَى أَوَّلِ رَمَضَانَ أَوْ آخِرِهِ صَحَّ خِلَافًا لِمَا مَشَى عَلَيْهِ الرَّوْضُ.

وَنَقَلَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ الْأَصْحَابِ وَيُحْمَلُ عَلَى أَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ رَمَضَانَ وَآخِرِ جُزْءٍ مِنْهُ فِي الثَّانِي مَرَّ اهـ.

وَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ أَمَّا عَلَى الرَّاجِحِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ الصِّحَّةِ وَالْحَمْلِ (قَوْلُهُ: تَبِعَا فِيهِ الْإِمَامَ) أَيْ فِي عَزْوِهِ ذَلِكَ لِلْأَصْحَابِ فَلَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْإِمَامَ وَالْبَغَوِيِّ قَالَا بِالصِّحَّةِ (قَوْلُهُ وَقَدْ سَوَّى) أَيْ فِي الصِّحَّةِ (قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَمَدُ الْجَوَازُ) أَيْ الَّذِي تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَنْ الْإِمَامِ

ــ

[حاشية الرشيدي]

قَوْلُهُ: وَإِلَّا تَعَيَّنَ كَوْنُهُ مُؤَجَّلًا) بِمَعْنَى أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ التَّصْرِيحُ بِالتَّأْجِيلِ وَإِلَّا يَبْطُلُ. (قَوْلُهُ: تَبِعَا فِيهِ الْإِمَامَ) أَيْ فِي عَزْوِهِ لِلْأَصْحَابِ وَإِلَّا فَالْإِمَامُ هُوَ الْقَائِلُ بِالصِّحَّةِ

Rujukan halaman ini: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، ج 4، ص 190 (SanadKitab #3565, hlm. urut 1723)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.