Lewati ke konten

Kitab: Nihayatul Muhtaj · Pengarang: شمس الدين الرملي

Baca Juz 1, halaman 509

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [فصل في بيان القبلة وما يتبعها]
  3. [أركان الصلاة]
  4. [السابع من أركان الصلاة السجود مرتين في كل ركعة]

مُطْلَقًا لِلْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ وَلَوْ سِرِّيَّةً كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (لَا مُطْلَقًا عَلَى الْمَشْهُورِ) لِأَنَّهُ - ﵊ - لَمْ يَقْنُتْ إلَّا عِنْدَ النَّازِلَةِ، وَالثَّانِي يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْقُنُوتِ وَتَرْكِهِ، وَخَرَجَ بِالْمَكْتُوبَةِ النَّفَلُ وَلَوْ عِيدًا أَوْ اسْتِسْقَاءً وَالْمَنْذُورَةِ فَلَا يُسَنُّ فِيهَا، وَيَظْهَرُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ كَرَاهَتَهُ مُطْلَقًا فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ لِبِنَائِهَا عَلَى التَّخْفِيفِ.

(السَّابِعُ) مِنْ أَرْكَانِهَا (السُّجُودُ) مَرَّتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ، وَإِنَّمَا عُدَّا رُكْنًا وَاحِدًا لِكَوْنِهِمَا مُتَّحِدَيْنِ كَمَا عَدَّ بَعْضُهُمْ الطُّمَأْنِينَةَ فِي مَحَلِّهَا الْأَرْبَعَةِ رُكْنًا وَاحِدًا لِذَلِكَ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ التَّطَامُنُ وَالْمَيْلُ، وَقِيلَ التَّذَلُّلُ وَالْخُضُوعُ (وَ) أَمَّا فِي الشَّرْعِ فَ (أَقَلُّهُ مُبَاشَرَةُ بَعْضِ جَبْهَتِهِ مُصَلَّاهُ) أَيْ مَا يُصَلِّي عَلَيْهِ مِنْ أَرْضٍ أَوْ غَيْرِهَا بِكَشْفٍ إنْ أَمْكَنَ لِمَا صَحَّ مِنْ قَوْلِهِ - ﷺ - «إذَا سَجَدْت فَمَكِّنْ جَبْهَتَك وَلَا تَنْقُرْ نَقْرًا» رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.

وَلِخَبَرِ خَبَّابُ بْنِ الْأَرَتِّ «شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا فَلَمْ يُشْكِنَا» أَيْ لَمْ يُزِلْ شَكْوَانَا وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِغَيْرِ جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا، فَلَوْ لَمْ تَجِبْ مُبَاشَرَةُ الْمُصَلِّي بِالْجَبْهَةِ لَأَرْشَدَهُمْ إلَى سِتْرِهَا وَاعْتَبَرَ كَشْفَهَا دُونَ بَقِيَّةِ الْأَعْضَاءِ لِسُهُولَتِهِ فِيهَا وَلِحُصُولِ مَقْصُودِ السُّجُودِ وَهُوَ غَايَةُ التَّوَاضُعِ وَالْخُضُوعِ لِمُبَاشَرَتِهِ أَشْرَفَ مَا فِي الْإِنْسَانِ

ــ

[حاشية الشبراملسي]

الْحَاصِلِ فَطَلَبُ الْجَهْرِ إظْهَارًا لِتِلْكَ الشِّدَّةِ (قَوْلُهُ: وَالْمَنْذُورَةُ فَلَا يُسَنُّ فِيهَا) قَالَ حَجّ: أَمَّا غَيْرُ الْمَكْتُوبَاتِ فَالْجِنَازَةُ يُكْرَهُ فِيهَا مُطْلَقًا، وَالْمَنْذُورَةُ وَالنَّافِلَةُ الَّتِي تُسَنُّ فِيهَا الْجَمَاعَةُ وَغَيْرُهَا لَا تُسَنُّ فِيهَا، ثُمَّ إنْ قَنَتَ فِيهَا لِلنَّازِلَةِ لَمْ يُكْرَهْ وَإِلَّا كُرِهَ اهـ.

وَهُوَ مُسَاوٍ لِقَوْلِ الشَّارِحِ: فَلَا يُسَنُّ، إذْ نَفْيُ السُّنِّيَّةِ عِبَارَةٌ عَنْ نَفْيِ الطَّلَبِ لَا طَلَبِ الْعَدَمِ (قَوْلُهُ: فَلَا يُسَنُّ فِيهَا) لَمْ يَقُلْ فِيهِمَا نَظَرًا لِلنَّفْلِ وَالْمَنْذُورَةِ بَلْ رَاعَى كَثْرَةَ الْأَفْرَادِ الَّتِي شَمَلَهَا النَّفَلُ.

(قَوْلُهُ: لِكَوْنِهِمَا مُتَّحِدَيْنِ) فَإِنْ قُلْت: يُخَالِفُ هَذَا عَدُّهُمَا فِي شُرُوطِ الْقُدْوَةِ رُكْنَيْنِ فِي مَسْأَلَةِ الزَّحْمَةِ وَمَسْأَلَةِ التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ.

قُلْت: لَا مُخَالَفَةَ لِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى مَا يَظْهَرُ بِهِ فُحْشُ الْمُخَالَفَةِ، وَهِيَ تَظْهَرُ بِنَحْوِ الْجُلُوسِ وَسَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ فَعُدَّا رُكْنَيْنِ ثَمَّ وَالْمَدَارُ هُنَا عَلَى الِاتِّحَادِ فِي الصُّورَةِ فَعُدَّا رُكْنًا وَاحِدًا ثُمَّ مَا ذُكِرَ تَوْجِيهٌ لِلرَّاجِحِ، وَإِلَّا فَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ قَوْلُ حَجّ، وَجَعَلَ الْمُصَنِّفُ السَّجْدَتَيْنِ رُكْنًا وَاحِدًا هُوَ مَا صَحَّحَهُ فِي الْبَيَانِ وَالْمُوَافِقِ لِمَا يَأْتِي فِي مَبْحَثِ التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ أَنَّهُمَا رُكْنَانِ وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ فِي الْبَسِيطِ اهـ (قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ لِاتِّحَادِهِمَا (قَوْلُهُ: التَّضَامُنُ وَالْمَيْلُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ وَالرُّكُوعُ لُغَةً قَرِيبٌ مِنْهُ لِأَنَّهُمْ فَسَّرُوهُ كَمَا ذَكَرَهُ حَجّ بِالِانْحِنَاءِ فَيُشَارِكُ السُّجُودَ فِي حُصُولِ الْمَيْلِ (قَوْلُهُ: وَقِيلَ التَّذَلُّلُ وَالْخُضُوعُ) عَطْفُ الْخُضُوعِ عَلَى التَّذَلُّلِ عَطْفُ تَفْسِيرٍ وَعِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ سَجَدَ سُجُودًا تَطَامَنَ وَكُلُّ شَيْءٍ ذَلَّ فَقَدْ سَجَدَ اهـ.

وَهِيَ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ مَا حَكَاهُ الشَّارِحُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ لَيْسَ مُرَادًا بَلْ هُمَا قَوْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَنَّ السُّجُودَ وَمَعْنَاهُ لُغَةً التَّطَامُنُ حِسِّيًّا كَانَ أَوْ مَعْنَوِيًّا، فَإِنَّ قَوْلَهُ وَكُلُّ شَيْءٍ ذَلَّ يُفْهَمُ أَنَّهُ دَاخِلٌ فِي مَعْنَى مَا قَبْلَهُ (قَوْلُهُ: مُبَاشَرَةُ بَعْضِ جَبْهَتِهِ) وَيُتَصَوَّرُ السُّجُودُ عَلَى الْبَعْضِ بِأَنْ يَكُونَ السُّجُودُ عَلَى عُودٍ مَثَلًا، أَوْ يَكُونَ بَعْضُهَا مَسْتُورًا فَيَسْجُدَ عَلَيْهِ مَعَ الْمَكْشُوفِ مِنْهَا (قَوْلُهُ: بِكَشْفٍ إنْ أَمْكَنَ) أَيْ سَهُلَ بِحَيْثُ لَا يَنَالُهُ بِهِ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي (قَوْلُهُ: وَلَا تُنْقَرُ نَقْرًا) عِبَارَةُ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ: «إذَا سَجَدْت فَمَكِّنْ جَبْهَتَك مِنْ الْأَرْضِ وَلَا تَنْقُرْ نَقْرَ الْغُرَابِ» اهـ فَلَعَلَّهُمَا رِوَايَتَانِ.

وَقَوْلُهُ نَقْرًا مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ لِأَنَّ الْمَصَادِرَ ثَلَاثَةٌ: إمَّا مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ لِفِعْلِهِ كَهَذَا، أَوْ مُبَيِّنٌ لِنَوْعِهِ كَضَرَبْتُهُ ضَرْبَ الْأَمِيرِ، أَوْ مُبَيِّنٌ لِعَدَدِهِ كَضَرَبْتُهُ ضَرْبَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا (قَوْلُهُ: حَرَّ الرَّمْضَاءِ) الرَّمَضُ بِفَتْحَتَيْنِ شِدَّةُ وَقْعِ الشَّمْسِ عَلَى الرَّمَلِ وَغَيْرِهِ، وَالْأَرْضُ رَمْضَاءُ بِوَزْنِ حَمْرَاءُ، وَقَدْ رَمِضَ يَوْمُنَا اشْتَدَّ حَرُّهُ وَبَابُهُ طَرِبَ اهـ مُخْتَارٌ (قَوْلُهُ: أَيْ لَمْ يُزِلْ شَكَوَانَا) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهُ مِنْ

ــ

[حاشية الرشيدي]

[السَّابِعُ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاة السُّجُودُ مَرَّتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ]

(قَوْلُهُ: مِنْ قَوْلِهِ - ﷺ - «إذَا سَجَدْت فَمَكِّنْ جَبْهَتَك») هَذَا الدَّلِيلُ أَخَصُّ مِنْ الْمُدَّعِي كَمَا لَا يَخْفَى، فَالْمُنَاسِبُ ذِكْرُهُ بَعْدَ ذِكْرِ الطُّمَأْنِينَةِ الْآتِي

Rujukan halaman ini: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، ج 1، ص 509 (SanadKitab #3565, hlm. urut 507)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.