Lewati ke konten

Kitab: Nihayatul Muhtaj · Pengarang: شمس الدين الرملي

Baca Juz 2, halaman 63

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب يشتمل على شروط الصلاة وموانعها]
  3. [فصل في مبطلات الصلاة وسننها ومكروهاتها]
  4. [الصلاة في الحمام]

فِي الْحَمَّامِ الْجَدِيدِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِانْتِقَاءِ الْعِلَّةِ فِيهَا مَعَ انْتِفَاءِ مَا عَلَّلَ بِهِ أَيْضًا مِنْ كَشْفِ الْعَوْرَاتِ فِيهَا وَاشْتِغَالِ الْقَلْبِ بِمُرُورِ النَّاسِ وَغَلَبَةِ النَّجَاسَةِ فِيهِ إذْ لَا يَصِيرُ مَأْوَى الشَّيَاطِينِ إلَّا بِكَشْفِ الْعَوْرَةِ فِيهِ، وَمِثْلُ الْحَمَّامِ كُلُّ مَحَلِّ مَعْصِيَةٍ (وَ) فِي (الطَّرِيقِ) وَالْبُنْيَانِ وَقْتَ مُرُورِ النَّاسِ بِهِ كَالْمَطَافِ؛ لِأَنَّهُ يَشْغَلُهُ بِخِلَافِ الصَّحْرَاءِ الْخَالِي عَنْ النَّاسِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ وَقِيلَ لِغَلَبَةِ النَّجَاسَةِ لِلنَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ فِي قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَهِيَ أَعْلَاهُ، وَقِيلَ صَدْرُهُ وَقِيلَ مَا بَرَزَ مِنْهُ، وَالْجَمِيعُ مُتَقَارِبٌ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ عِلَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ فَلَا يَنْتَفِي الْحُكْمُ بِانْتِفَاءِ بَعْضِهَا.

وَتُكْرَهُ فِي الْأَسْوَاقِ وَالرِّحَابِ الْخَارِجَةِ عَنْ الْمَسْجِدِ كَمَا فِي الْإِحْيَاءِ (وَ) فِي (الْمَزْبَلَةِ) أَيْ مَحَلِّ الزِّبْلِ وَنَحْوِهِ، وَهِيَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا وَالْمَجْزَرَةِ وَمِثْلُهُ كُلُّ نَجَاسَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ وَمَحَلُّ ذَلِكَ مَا إذَا فَرَشَ عَلَيْهِ طَاهِرًا وَصَلَّى، وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ لِمُلَاقَاتِهِ نَجَسًا فِيهَا، وَإِنَّمَا تُكْرَهُ عَلَى الْحَائِلِ إذَا كَانَتْ النَّجَاسَةُ مُحَقَّقَةً وَحَاذَاهَا فَإِنْ بَسَطَهُ عَلَى مَا غَلَبَتْ فِيهِ النَّجَاسَةُ لَمْ تُكْرَهْ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ لِضَعْفِ ذَلِكَ بِالْحَائِلِ.

(وَ) فِي (الْكَنِيسَةِ)، وَهِيَ بِفَتْحِ الْكَافِ مُتَعَبَّدُ الْيَهُودِ، وَالْبِيعَةِ، وَهِيَ بِكَسْرِ الْبَاءِ مُتَعَبَّدُ النَّصَارَى وَنَحْوِهِمَا مِنْ أَمَاكِنِ الْكُفْرِ؛ لِأَنَّهَا مَأْوَى الشَّيَاطِينِ، وَيَمْتَنِعُ عَلَيْنَا دُخُولُهَا عِنْدَ مَنْعِهِمْ لَنَا مِنْهُ، وَكَذَا إنْ كَانَ فِيهَا صُوَرٌ مُعَظَّمَةٌ كَمَا سَيَأْتِي.

(وَ) فِي (عَطَنِ الْإِبِلِ) وَلَوْ طَاهِرًا، وَهِيَ مَا تَنَحَّى إلَيْهِ إذَا شَرِبَتْ لِيَشْرَبَ غَيْرُهَا، فَإِذَا اجْتَمَعَتْ سِيقَتْ مِنْهُ لِلْمَرْعَى لِخَبَرِ «صَلَّوْا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ» أَيْ فِي مَرَاقِدِهَا «وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ الشَّيَاطِينِ» الْفَرْقُ بَيْنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ أَنَّ الْإِبِلَ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ يَشْتَدَّ نِفَارُهَا فَيُشَوِّشُ

ــ

[حاشية الشبراملسي]

قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ مَأْوَى الشَّيَاطِينِ (قَوْلُهُ: كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ) أَيْ خِلَافًا لحج (قَوْلُهُ: كُلُّ مَحَلِّ مَعْصِيَةٍ) كَالصَّاغَةِ وَمَحَلِّ الْمَكْسِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْمَعْصِيَةُ مَوْجُودَةً حِينَ صَلَاتِهِ؛ لِأَنَّ مَا هُوَ كَذَلِكَ مَأْوًى لِلشَّيَاطِينِ (قَوْلُهُ: وَالْبُنْيَانِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الطَّرِيقُ فِي الْبُنْيَانِ كَمَا يَدُلُّ لَهُ كَلَامُ حَجّ وَعِبَارَتُهُ: وَالطَّرِيقُ فِي صَحْرَاءَ أَوْ بُنْيَانٍ وَقْتَ مُرُورِ النَّاسِ بِهِ كَالْمَطَافِ؛ لِأَنَّهُ يَشْغَلُهُ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ اسْتِقْبَالُهُ كَالْوُقُوفِ بِهِ. اهـ. وَأَفَادَ بِقَوْلِهِ: وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ أَنَّ حُكْمَ اسْتِقْبَالِ الطَّرِيقِ كَالْوُقُوفِ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الْإِحْيَاءِ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الْكَرَاهَةِ فِي ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَشْغَلُهُ وَلَوْ احْتِمَالًا، أَمَّا إذَا قُطِعَ بِانْتِفَاءِ ذَلِكَ كَكَوْنِهِ فِي رَحْبَةٍ خَالِيَةٍ لَيْلًا فَلَا كَرَاهَةَ، وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي الْأَسْوَاقِ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ مَحَلَّ مَعْصِيَةٍ

[الصَّلَاةُ فِي الْكَنِيسَةِ وَالْبِيعَةِ]

(قَوْلُهُ: وَفِي الْكَنِيسَةِ) وَلَوْ جَدِيدَةً فِيمَا يَظْهَرُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحَمَّامِ الْجَدِيدِ بِغِلَظِ أَمْرِهَا لِكَوْنِهَا مُعَدَّةً لِلْعِبَادَةِ الْفَاسِدَةِ فَأَشْبَهَتْ الْخَلَاءَ الْجَدِيدَ بَلْ أَوْلَى مِنْهُ (قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِمَا) أَيْ مِنْ كُلِّ مَا يُعَظِّمُونَهُ لَهُ (قَوْلُهُ: صُوَرٌ مُعَظَّمَةٌ) أَيْ لَهُمْ.

[الصَّلَاةُ فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ]

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ الشَّيَاطِينِ) أَيْ

ــ

[حاشية الرشيدي]

[الصَّلَاةُ فِي الْحَمَّامِ]

قَوْلُهُ: كَمَا صَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ) يَعْنِي تَقْيِيدَ الْكَرَاهَةِ بِالْبُنْيَانِ وَنَفْيَهَا فِي الصَّحْرَاءِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلْبُنْيَانِ وَقْتَ مُرُورِ النَّاسِ بِهِ وَبِالنِّسْبَةِ لِلصَّحْرَاءِ الْخَالِي عَنْ النَّاسِ فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ التَّحْقِيقِ وَإِنَّمَا هُوَ حَمْلٌ مِنْهُ لِكَلَامِ التَّحْقِيقِ وَإِنْ أَوْهَمَ سِيَاقُهُ خِلَافَهُ، وَعِبَارَةُ التَّحْقِيقِ: وَقَارِعَةُ الطَّرِيقِ فِي الْبُنْيَانِ، قِيلَ وَفِي الْبَرِّيَّةِ انْتَهَتْ. فَحَمَلَهَا الشَّارِحُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ الْغَالِبَ فِي الطَّرِيقِ فِي الْبُنْيَانِ مُرُورُ النَّاسِ بِخِلَافِهِ فِي الصَّحْرَاءِ، فَتَلَخَّصَ أَنَّ الْمَدَارَ فِي الْكَرَاهَةِ عَلَى كَثْرَةِ مُرُورِ النَّاسِ وَفِي عَدَمِهَا عَلَى عَدَمِهِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى خُصُوصِ الْبُنْيَانِ وَالصَّحْرَاءِ (قَوْلُهُ: وَقِيلَ لِغَلَبَةِ النَّجَاسَةِ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ يَشْغَلُهُ، وَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَهُ عَقِبَهُ أَوْ تَغْيِيرَ هَذَا الصَّنِيعِ (قَوْلُهُ: لِلنَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ فِي قَارِعَةِ الطَّرِيقِ) تَعْلِيلٌ لِأَصْلِ الْمَتْنِ (قَوْلُهُ: وَالْمَشْهُورُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ) أَيْ مِنْ الْعِلَّتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ فِي قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ يَشْغَلُهُ وَفِي قَوْلِهِ وَقِيلَ لِغَلَبَةِ النَّجَاسَةِ، وَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَ هَذَا عَقِبَهُمَا، عَلَى أَنَّهُ لَا يُلَائِمُ مَا مَرَّ لَهُ مِنْ تَعْوِيلِهِ فِي الْحُكْمِ عَلَى أَوَّلِيهِمَا وَحِكَايَةِ ثَانِيَتِهِمَا بِقِيلَ. وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ ثُمَّ قِيلَ الْكَرَاهَةُ لِمُرُورِ النَّاسِ وَقِيلَ لِلنَّجَاسَةِ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ عِلَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ إلَخْ، وَبِالْجُمْلَةِ فَكَلَامُهُ فِي هَذِهِ السِّوَادَةِ فِي غَايَةِ الْقَلَاقَةِ

Rujukan halaman ini: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، ج 2، ص 63 (SanadKitab #3565, hlm. urut 613)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.