(١) منها إلهام يلقيه الله ﷾ في قلب العبد:
وهو الكلام يكلم به الرب عبده في المنام، كما قال عبادة بن الصامت وغيره.
وهذا القسم من الرؤيا الصالحة يمكن أن يستدل له بقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الشورى: ٥١].
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (الوحي هو الإعلام السريع الخفي، إما يقظة وإما في المنام، فإن رؤيا الأنبياء وحي، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة) كما ثبت عن النبي ﷺ في الصحاح وقال عبادة ويروى مرفوعًا «رؤيا المؤمن كلام يكلم به الرب عبده في المنام ...» فهذا الوحي يكون لغير الأنبياء ويكون يقظة ومنامًا. (١)
ويقول الحافظ أبو بكر بن أبي عاصم (٢) ﵀ في كتابه السنة: "باب ما ذكره عن النبي ﷺ: أن الله تعالى يكلم عبده المؤمن في منامه، ثم ذكر حديث