فلعل هذه الأحاديث تكون دليلاً لمن قال بدخول روح النائم إلى الجنة، وإن كان الدليل فيها محتملاً, لأن رؤية النائم قد تكون عبارة عن ضرب أمثال للنائم، ولكن كون الذي رآها النبي ﵌، وقد استدل البخاري بها على صفة الجنة، فإن هذا مما يقوي ما ذكره ابن القيم ﵀ وإن كانت المسألة تحتاج إلى دليل صريح، والله أعلم بالصواب.
المسألة الثالثة: علامات الرؤيا الصالحة
العَلامات جمع عَلامَة، وهي التي يعرف بها الشيء (١).
وعلامات الرؤيا الصالحة هي الأمارات التي يستدل بها ويستأنس بها على صلاح الرؤيا، وقد جاءت السنة المطهرة ببيان علامات الرؤيا الصالحة، فمن علامات صلاحها ما يلي:
أولاً: التواطؤ عليها:
والتواطؤ هو التوافق وزنًا ومعنى، يقال: (وطأه على الأمر مواطأة: وافقه وتواطأنا عليه وتوطَّأنا: توافقنا: وتواطؤوا عليه: توافقوا) (٢).
وأصله أن يطأ الرجل مكان وطء صاحبه.
فالتواطؤ على الرؤيا: هو توافق جماعة على رؤيا واحدة ولو اختلفت عباراتهم (٣).