تحدث الناس بتلعب الشيطان بك في منامك» وقال: سمعت النبي ﷺ بعد يخطب فقال: «لا يحدثن أحدكم بتلعب الشيطان به في منامه» (١).
بل حتى وهو ﷺ في مرض موته، الذي سيودع فيه أمته ويلقى ربه، كشف الستار والناس صفوف خلف أبي بكر الصديق ﵁ فقال: «أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها العبد الصالح أو ترى له» (٢).
ولهذا اهتم المحدثون ﵏ بهذه الأحاديث، فعقدوا لها في مصنفاتهم الكتب والأبواب فمن ذلك:
أن الإمام البخاري ﵀ وضع في كتابه الجامع الصحاح كتابًا للتعبير أي تعبير الرؤيا، وذكر فيه ثمانية وأربعين بابًا، وتسعة وتسعين حديثًا، وعشرة آثار عن الصحابة والتابعين (٣).
بدأ تلك الأبواب بباب، بيان أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصادقة (٤).