أن تنعت لنا هذا الرجل الذي رأيت؟ قال: قل: نعم، رأيت رجلاً بين الرجلين جسمه، ولحمه أسمر إلى البياض، حسن المضحك، أكحل العينين، جميل دوائر الوجه، قد ملأت لحيته من هذا إلى هذه حتى كادت تملأ نحره، قال: فقال ابن عباس ﵄: لو رأيته في اليقظة ما استطعت أن تنعته فوق هذا (١).
وممن رجح هذا القول أيضًا الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ حيث قال في مجموع الفتاوى له، بعد أن ذكر بعض الأحاديث الواردة في رؤيته ﷺ في المنام ثم قال: "وقد دلت كلها على أن عدو الله الشيطان قد حيل بينه وبين أن يتمثل في صورة النبي ﷺ إذا رآه في صورته التي هي معروفة عند أهل العلم، وهو ﵊ ربعة من الرجال، حسن الصورة، أبيض، مشرب بحمرة، كث اللحية، سوداء، وفي آخر حياته حصل فيها شعرات قليلة من الشيب ﵊ فمن رآه على صورته الحقيقية فقد رآه فإن الشيطان لا يتمثل به ﵊ (٢).
وبهذه الآثار يرد أصحاب القول الأول والثاني، قال القرافي ﵀: قال العلماء: إنما تصح رؤية النبي ﷺ لأحد رجلين أحدهما صحابي رآه فعلم