وأخرج ابن أبي شيبة وابن ماجه وابن حبان في صحيحه من حديث عوف بن مالك ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «إن الرؤيا ثلاث: منها أهاويل من الشيطان ليحزن بها ابن آدم، ومنها ما يهم به الرجل في يقظته فيراه في منامه، ومنها جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة» (١).
وفي أحاديث أخرى يقسم ﷺ الرؤيا إلى قسمين كما في حديث أبي قتادة ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الرؤيا الصادقة من الله، والحلم من الشيطان ..» (٢).
قال ابن عبد البر ﵀: "وجملة القول في هذا الباب أن الرؤيا الصادقة من الله، وأنها من النبوة، وأن التصديق بها حق، وفيها من بديع حكمة الله ولطفه، ما يزيد المؤمن إلى إيمانه.
ولا أعلم بين أهل الدين والحق، من أهل الرأي والأثر خلافًا فيما وصفت ولا ينكر الرؤيا إلا أهل الإلحاد، وشرذمة من المعتزلة (٣).