وفي رواية: "اللَّهم علِّمه الحكمة وتأويل الكتاب" (¬١).
وقد ذكر الحافظ طرق الحديث في "الفتح"، في كتاب العلم، في شرح باب قول النبي ﵌: "اللَّهم علّمه الكتاب" (¬٢).
ويحتمل أن يكون المراد: "عَلِّمه كيف يؤول"؛ فيكون من الإطلاق الأول، ويحتمل أن يكون المراد: "علِّمه المعاني التي تؤول إليها ألفاظ الكتاب"، فيكون من الإطلاق الثاني , والله أعلم.
ومن الثالث: قول الله ﵎: ﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥٢) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾ [الأعراف: ٥٢ ــ ٥٣]، وقوله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى .... بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ [يونس: ٣٧ ــ ٣٩].