بأيدي العُقَيْليين والشّمسُ حيّة غِشاشاً وَقد كَادَت يغيب حجابُها وَقَالَ: لَقيته وَلَيْسَ بيني وَبَينه وِجاح - أَي سِتر وَأنْشد: أسودُ شَرًى لقين أسود ترْج ببَرز لَيْسَ بَينهم وِجاح وَحكى لَقيته بَين سمْع الأَرْض وبصرِها - أَي بِأَرْض خلاءٍ لَا أحد بهَا. وَقَالَ: لَقيته كفّة كفّة منصوبَين بِغَيْر تَنْوِين لِأَنَّهُمَا اسمان جُعِلا اسْما وَاحِدًا فَإِذا قَالُوا لَقيته كفّة لكفّة نوّنوا. وَحكى سِيبَوَيْهٍ: لَقيته كفّة كفّة على الْإِضَافَة. ابْن السّكيت: ولقيته أول أول وَأدنى أدنى - أَي أول شَيْء. وَقَالَ: افعَل ذَلِك إثْر ذِي أثير وإثْرَة ذِي أثير - أَي آخِر شَيْء. ابْن دُرَيْد: درَهْت إِلَى الْقَوْم - جِئْت إِلَيْهِم وَلم يشعروا. أَبُو زيد: هجمْت على الْقَوْم - دخلْت وهجمْت غَيْرِي عَلَيْهِم والتّكبيس والتكبُّس - الاقتحام على الْإِنْسَان وَقد تكبّسوا عَلَيْهِ. أَبُو زيد: هجمْت على الْقَوْم بضنانَتهم - أَي تفرّقوا. صَاحب الْعين: دَرأ علينا ودرَه - هجم. أَبُو زيد: خرّ علينا - هجم من مَكَان لَا نعرفه. وَقَالَ: نجَهْت على الْقَوْم - طلعْت. الْأَصْمَعِي: جبأت على الْقَوْم - طلعت. أَبُو زيد: صبأْت على الْقَوْم أصْبأ صبْأً وأصبأْتُ - هجمْت. ابْن الْأَعرَابِي: مَا أَدْرِي من أَيْن صَبأ وصمأ وصبعَ - أَي طلع. صَاحب الْعين: الغَفْق - الهجوم على الشَّيْء والإياب من الغَيبة فَجْأَة والمصادفة - الْمُوَافقَة. غَيره: احبَج لنا العلَمُ وَالنَّار - بدا بَغْتَة والمساحَنة - المُلاقاة. ابْن دُرَيْد: دغَش عَلَيْهِم - هجم يَمَانِية. أَبُو زيد: البغْت والبَغْتة - الْفجأَة وَقد باغتّه مباغتة وبِغاتاً - فاجأته.
٣ - (ذكر مَا يُلفى عَلَيْهِ الْمَقْصُود والمعارَض من الْحَال)
أَبُو عبيد: أَتَيْنَا فلَانا فأبْخَلناه وأجْبَنّاه وأحمقْناه وأنْوَكْناه وأهوَجْناه - أَي وجدْناه كَذَلِك وأقهرناه - وَجَدْنَاهُ مقهوراً وَأنْشد: تمنّى حُصَيْن أَن يسود جِذاعَه فأمْسى حُصَيْنٌ قد أُذِلّ وأُقهِرا والأصمعي يرويهِ قد أذلّ وأقْهَر - أَي صَار أَصْحَابه أذلاّء مقهورين ورَهْط الزِبْرِقان يُقَال لَهُم الجذاع. وَقَالَ: أتيناه فأحْمدناه وَقد يُقَال أذممْناه وَهِي أقلّهما. ابْن السّكيت: أخلَيْت الْمَكَان - صادَفْته خَالِيا وَأنْشد: أتيتُ مَعَ الحُدّاث ليْلى فَلم أُبِن فأخْلَيْت فاستعجمْت عِنْد خلائيا وَقَالَ: شاعَرْته فأفْحَمْته - صادفته مُفْحَماً لَا يَقُول الشّعْر. أَبُو عبيد: أصعَبْت الْأَمر - وافقْته صعْباً وَأنْشد: لَا يُصْعِب الأمرَ إِلَّا ريْثَ يركَبُه - أَي قدْرَ مَا يركبه.
٣ - (التَّسْلِيم)
قَالَ أَبُو عَليّ: السّلامُ من قَوْلهم السلامُ عَلَيْك مُشْتَقّ من السَّلَام وَهُوَ اسْم الله ﷿ من قَوْله) لهُم دارُ السَّلَام (فَأَما قَول أبي عُبَيْدَة إِن السّلام جمع سَلامة كاللّذاذة واللّذاذ والرَّضاعة وَالرّضَاع فَلَا يَصح وَإِنَّمَا الصَّحِيح أَن السَّلَام والسلامة بِمَعْنى كَمَا أنّ اللّذاذ واللّذاذة بِمَعْنى قَالَ: