بِهِ وَيُقَالُ بَاءَ فُلَانٌ بِذَنْبِهِ إِذَا احْتَمَلَهُ كُرْهًا لَا يَسْتَطِيعُ دَفْعَهُ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ فَإِنْ قُلْتَ الْمُؤْمِنُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْهَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قُلْتُ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَدْخُلُهَا ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ دُخُولِ النَّارِ وَلِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ بِحَقِيقَتِهَا الْمُؤْمِنَ بِمَضْمُونِهَا لَا يَعْصِي اللَّهَ تَعَالَى أَوْ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْفُو عَنْهُ بِبَرَكَةِ هَذَا الِاسْتِغْفَارِ فَإِنْ قُلْتَ فَمَا الْحِكْمَةُ فِي كَوْنِهِ أَفْضَلَ الِاسْتِغْفَارَاتِ قُلْتُ هَذَا وَأَمْثَالُهُ مِنَ التَّعَبُّدِيَّاتِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ لَكِنْ لَا شَكَّ أَنَّ فِيهِ ذِكْرَ اللَّهِ بِأَكْمَلِ الْأَوْصَافِ وَذِكْرَ نَفْسِهِ بِأَنْقَصِ الْحَالَاتِ وَهُوَ أَقْصَى غَايَةِ التَّضَرُّعِ وَنِهَايَةُ الِاسْتِكَانَةِ لِمَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا إِلَّا هُوَ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِمَا فِيهِ مِنَ الِاعْتِرَافِ بِوُجُودِ الصَّانِعِ وَتَوْحِيدِهِ الَّذِي هُوَ أَصْلُ الصِّفَاتِ الْعَدَمِيَّةِ الْمُسَمَّاةِ بِصِفَاتِ الْجَلَالِ وَالِاعْتِرَافِ بِالصِّفَاتِ السَّبْعَةِ الَّتِي هِيَ الصِّفَاتُ الْوُجُودِيَّةُ الْمُسَمَّاةُ بِصِفَاتِ الْإِكْرَامِ وَهِيَ الْقُدْرَةُ اللَّازِمَةُ مِنَ الْخَلْقِ الْمَلْزُومَةُ لِلْإِرَادَةِ وَالْعِلْمِ وَالْحَيَاةِ وَالْخَامِسَةُ الْكَلَامُ اللَّازِمُ مِنَ الْوَعْدِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ اللَّازِمَانِ مِنَ الْمَغْفِرَةِ إِذِ الْمَغْفِرَةُ لِلْمَسْمُوعِ وَلِلْمُبْصِرِ لَا يُتَصَوَّرُ إِلَّا بَعْدَ السَّمَاعِ وَالْإِبْصَارِ وَأَمَّا الثَّانِي فَلِمَا فِيهِ أَيْضا من
Kitab: Hasyiyatus-Suyuthi 'ala Sunanin-Nasa'i · Pengarang: الجلال السيوطي
Baca Juz 8, halaman 280
Rujukan halaman ini: حاشية السيوطي على سنن النسائي، ج 8، ص 280 (SanadKitab #360, hlm. urut 1117)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.