بْنِ حَبَّانَ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ لَقَدِ ارْتَقَيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا زَادَ الْبُخَارِيُّ لِبَعْضِ حَاجَتِي فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ قَالَ بن الْقَصَّارِيِّ وَجَمَاعَةٌ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْ ذَلِكَ بَلْ وَقَعَ مِنْهُ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَإِنَّ قَصْدَ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ مَا فِي بَعْضِ طُرُقِهِ فَحَانَتْ مِنِّي التفاته وَجوز بن بَطَّالٍ وَالْقَاضِي عِيَاضٌ وَغَيْرُهُمَا أَنْ يَكُونَ قَصَدَ ذَلِكَ لِيَطَّلِعَ عَلَى كَيْفِيَّةِ جُلُوسِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْحَدَثِ وَأَنَّهُ تَحَفَّظَ مِنْ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ لَهُ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَفِيهِ بُعْدٌ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ ﵃ فِي الْعَمَلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَعَ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ وَنَحْوِهِ فَقَالَ قَوْمٌ هَذَا الْحَدِيثُ نَاسِخٌ لِأَحَادِيثِ النَّهْيِ فَجَوَّزُوا الِاسْتِقْبَالَ وَالِاسْتِدْبَارَ مُطْلَقًا وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَةِ تَأَخُّرِهِ عَنْهَا وَلَا يَجُوزُ دَعْوَى النَّسْخِ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ التَّارِيخِ وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّهُ مُتَقَدِّمٌ عَلَيْهَا لَكَانَ أَقْرَبَ فِي النَّظَرِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ عَلَى وَفْقِ الْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ ثُمَّ وَرَدَ التَّحْرِيمُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَسْلَمُ مِنْ دَعْوَى النَّسْخِ الَّذِي هُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ لَكِنْ لَا يَجُوزُ دَعْوَى التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ إِلَّا بِدَلِيلٍ وَقَالَ آخَرُونَ هَذَا خَاصٌّ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَالْأَحَادِيثُ الدَّالَّة على الْمَنْع بَاقِيَة بِحَالِهَا وايده بن دَقِيقِ الْعِيدِ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ هَذَا الْفِعْلُ عَامًّا لِلْأُمَّةِ لَبَيَّنَهُ لَهُمْ بِإِظْهَارِهِ بِالْقَوْلِ فَإِنَّ الْأَحْكَامَ الْعَامَّةَ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهَا فَلَمَّا لَمْ يَقَعْ ذَلِكَ وَكَانَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ مِنِ بن عُمَرَ عَلَى طَرِيقِ الِاتِّفَاقِ وَعَدَمِ قَصْدِ الرَّسُولِ لَزِمَ عَدَمُ الْعُمُومِ فِي حَقِّ الْأُمَّةِ وَتَعَقَّبَهُ الْقُرْطُبِيُّ بِأَنَّ كَونَ هَذَا الْفِعْلِ فِي خَلْوَةٍ لَا يَصْلُحُ مَانِعًا مِنْ
Kitab: Hasyiyatus-Suyuthi 'ala Sunanin-Nasa'i · Pengarang: الجلال السيوطي
Baca Juz 1, halaman 24
Rujukan halaman ini: حاشية السيوطي على سنن النسائي، ج 1، ص 24 (SanadKitab #360, hlm. urut 19)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.