أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ التَّعَطُّرُ وَالْحَيَاءُ وَالنِّكَاحُ وَالسِّوَاكُ وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ السِّرُّ فِي إِبَاحَةِ نِكَاحِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرَادَ نَقْلَ بَوَاطِنِ الشَّرِيعَةِ وَظَوَاهِرِهَا وَمَا يُسْتَحْيَا مِنْ ذِكْرِهِ ومالا يُسْتَحْيَا مِنْهُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ النَّاسِ حَيَاءً فَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ نِسْوَةً يَنْقُلْنَ مِنَ الشَّرْعِ مَا يَرَيْنَهُ مِنْ أَفْعَالِهِ وَيَسْمَعْنَهُ مِنْ أَقْوَالِهِ الَّتِي قد يستحي من الإفصاح بهَا بِحَضْرَة الرِّجَال ليتكمل نَقْلُ الشَّرِيعَةِ وَكَثَّرَ عَدَدَ النِّسَاءِ لِيَكْثُرَ النَّاقِلُونَ لِهَذَا النَّوْعِ وَمِنْهُنَّ عُرِفَ مَسَائِلُ الْغُسْلِ وَالْحَيْضِ وَالْعِدَّةِ وَنَحْوِهَا قَالَ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِشَهْوَةٍ مِنْهُ فِي النِّكَاحِ وَلَا كَانَ يُحِبُّ الْوَطْءَ لِلَّذَّةِ الْبَشَرِيَّةِ مَعَاذَ اللَّهِ وَإِنَّمَا حُبِّبَ إِلَيْهِ النِّسَاء لنقلهن عَنهُ مَا يستحي هُوَ مِنَ الْإِمْعَانِ فِي التَّلَفُّظِ بِهِ فَأَحَبَّهُنَّ لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِعَانَةِ عَلَى نَقْلِ الشَّرِيعَةِ فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ وَأَيْضًا فَقَدْ نَقَلْنَ مَا لَمْ يَنْقُلْهُ غَيْرُهُنَّ مِمَّا رَأَيْنَهُ فِي مَنَامِهِ وَحَالَةِ خَلْوَتِهِ مِنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ عَلَى نُبُوَّتِهِ وَمِنْ جِدِّهِ وَاجْتِهَادِهِ فِي الْعِبَادَةِ وَمِنْ أُمُورٍ يَشْهَدُ كُلُّ ذِي لُبٍّ أَنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَّا لِنَبِيٍّ وَمَا كَانَ يُشَاهِدُهَا غَيْرُهُنَّ فَحَصَلَ بِذَلِكَ خَيْرٌ عَظِيمٌ وَقَالَ الْمُوَفَّقُ عَبْدُ اللَّطِيفِ الْبَغْدَادِيُّ لَمَّا كَانَتِ الصَّلَاةُ جَامِعَةً لِفَضَائِلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ خَصَّهَا بِزِيَادَةِ صِفَةٍ وَقَدَّمَ الطِّيبَ لِإِصْلَاحِهِ النَّفس
Kitab: Hasyiyatus-Suyuthi 'ala Sunanin-Nasa'i · Pengarang: الجلال السيوطي
Baca Juz 7, halaman 64
Rujukan halaman ini: حاشية السيوطي على سنن النسائي، ج 7، ص 64 (SanadKitab #360, hlm. urut 904)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.