حَدِيثٍ وَهِيَ تَرْجِعُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ قَوْلُهُ ﵊ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَقَوْلُهُ من حسن إِسْلَام الْمَرْء تَركه مَالا يَعْنِيهِ وَقَوْلُهُ الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَقَوْله لَا يَكُونُ الْمَرْءُ مُؤْمِنًا حَتَّى يَرْضَى لِأَخِيهِ مَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ وَرُوِيَ مَكَانَ هَذَا ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ الْحَدِيثُ قَالَ وَقَدْ نظم هَذَا أَبُو الْحسن طَاهِر بن مفرز فِي بَيْتَيْنِ فَقَالَ عُمْدَةُ الدِّينِ عِنْدَنَا كَلِمَاتْ أَرْبَعٌ مِنْ كَلَامِ خَيْرِ الْبَرِيَّهْ اتَّقِ الشُّبُهَاتِ وَازْهَدْ وَدَعْ مَا لَيْسَ يَعْنِيكَ وَاعْمَلْنَ بِنِيَّهْ قَالَ الْمَازِرِيُّ وَإِنَّمَا نَبَّهَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى عِظَمِ هَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِنَّمَا يَعْبُدُ بِطَهَارَةِ قَلْبِهِ وَجِسْمِهِ فَأَكْثَرُ الْمَذَامِّ الْمَحْظُورَاتِ إِنَّمَا تَنْبَعِثُ مِنَ الْقَلْبِ وَأَشَارَ ﷺ لِإِصْلَاحِهِ وَنَبَّهَ عَلَى أَنَّ إِصْلَاحَهُ هُوَ إِصْلَاحُ الْجِسْمِ وَأَنَّهُ الْأَصْلُ وَهَذَا صَحِيحٌ يُؤْمِنُ بِهِ حَتَّى مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِالشَّرْعِ وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الْفَلَاسِفَةُ وَالْأَطِبَّاءُ وَالْأَحْكَامُ وَالْعِبَادَاتُ آلَةٌ يَتَصَرَّفُ الْإِنْسَانُ عَلَيْهَا بِقَلْبِهِ وَجِسْمِهِ فِيهَا يَقَعُ فِي مُشْكِلَاتٍ وَأُمُورٍ مُلْتَبِسَاتٍ تُكْسِبُ التَّسَاهُلَ فِيهَا وَتَعْوِيدَ النَّفْسِ الْجَرَاءَةَ عَلَيْهَا وَتُكْسِبُ فَسَادَ الدِّينِ وَالْعِرْضِ فَنَبَّهَ ﷺ عَلَى تَوَقِّي هَذِهِ وَضَرَبَ لَهَا مَثَلًا مَحْسُوسًا لِتَكُونَ النَّفْسُ لَهُ أَشَدَّ تَصَوُّرًا وَالْعَقْلُ أَعْظَمَ قَبُولًا فَأَخْبَرَ أَنَّ الْمُلُوكَ لَهُمْ أَحْمِيَةٌ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّ الْعَزِيزَ فِيهِمْ يَحْمِي مروجا وأفنية وَلَا يتجاسر عَلَيْهَا وَلَا يدنو مِنْهَا مَهَابَةً مِنْ سَطْوَتِهِ أَوْ خَوْفًا مِنَ الْوُقُوعِ فِي حَوْزَتِهِ وَهَكَذَا مَحَارِمُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ مَنْ تَرَكَ مِنْهَا مَا قَرُبَ فَهُوَ مِنْ تَوَسُّطِهَا أَبْعَدُ وَمَنْ تَحَامَى طَرَفَ النَّهْيِ أُمِنَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَوَسَّطَ وَمَنْ قَرُبَ تَوَسَّطَ وَإِنَّ بَين ذَلِك
Kitab: Hasyiyatus-Suyuthi 'ala Sunanin-Nasa'i · Pengarang: الجلال السيوطي
Baca Juz 7, halaman 242
Rujukan halaman ini: حاشية السيوطي على سنن النسائي، ج 7، ص 242 (SanadKitab #360, hlm. urut 975)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.