عبد الله ﵇: المملوك يرى شعر مولاته وساقها؟ قال: لا بأس "، وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله في الصحيح والموثق، بأبان بن عثمان "قال: سألت أبا عبد الله ﵇ عن المملوك يرى شعر مولاته؟ قال: لا بأس" (١).
وقد قال بذلك كثير من علمائهم (٢)، وهو واضح في جواز عدم الاحتجاب من المكاتب قبل أن يصير عنده ما يؤدي مكاتبته.
وعليه فلا متمسك للرافضة في هذه الشُّبْهَة، وكتبهم ترد عليهم، وشهد شاهدٌ من أهلها.
وأما الحديث الثاني: المتفق عليه، فليس فيه أيضًا ما يدل على عدم احتجاب عَائِشَة ﵂ عن الرجال، فأبو سلمة راوي الحديث هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف، وهو ابن أخت عَائِشَة من الرضاعة أرضعته أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق ﵁، فعَائِشَة خالته، والآخر هو أخو عَائِشَة من الرضاعة كما في الحديث، فكلا الرجلين من محارم عَائِشَة ﵂.
قال القاضي عياض (٣) ﵀: "ظاهر الحديث أنهما رأيا عملها في رأسها