أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (١): "ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك في رواية عنه تكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة - رضوان الله عليهم، قال: لأنهم يغيظونهم ومن غاظ الصحابة ﵃ فهو كافر لهذه الآية. ووافقه طائفة من العلماء ﵃ على ذلك، والأحاديث في فضل الصحابة ﵃ والنهي عن التعرض لهم بمساءة كثيرة، ويكفيهم ثناء الله عليهم ورضاه عنهم" (٢).
وذكر الألوسي ﵀ في تفسيره آية سورة الفتح السابقة أنَّ الإمام مالكًا قد ذهب إلى تكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله تعالى عنهم، ووافقه كثير من العلماء. وأنه ذُكر عند مالك رجل ينتقص الصحابة فقرأ مالك هذه الآية فقال: من أصبح من الناس في قلبه غيظ من أصحاب رسول الله ﷺ فقد أصابته هذه الآية، ويعلم تكفير الرَّافِضَة بخصوصهم (٣).
وقال ابن أبي يعلى (٤) ﵀: "والرَّافِضَة وهم الذين يتبرؤون من أصحاب