والسلام يدعو الله تعالى وقت الحرب ويستنجزه ما وعده من النصر، ولم يعتمد في ذلك على أحد سواه في هذا الأمر المهم الذي لا أهم منه وقتئذ. كما أنه ﷺ لم يثق بأحد يكون رفيقه في هجرته من مكة إلى المدينة سوى أبي بكر ﵁، وقد استأذنه مرارا ليهاجر مع من هاجر قبل ذلك من الصحابة فلم يأذن له ﵊ بذلك وأخره حتى هاجر معه ﷺ. وكان مستشاره الأعظم في جميع مهماته ﷺ الدينية والدنيوية، ولم يزل كذلك عنده في المحل الأعلى والمترل الأرفع الذي لا يشاركه فيه مشارك ولا يشبهه فيه مشابه، لا من الصحابة ولا من أهل البيت، إلى أن توفي ﷺ وهو راض عنه تمام الرضا. ولما توفي رسول الله ﷺ اضطربت الصحابة من أهل البيت وغيرهم غاية الاضطراب، حتى جاء هو وقرأ قوله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ (١) فحينئذ سكن اضطرابهم وعرفوا أن رسول الله - صلى الله عليه
Kitab: Al-Asalib al-Badi'ah fi Fadhlish Shahabah wa Iqna'isy Syi'ah · Pengarang: يوسف النبهاني
Baca halaman 111
Rujukan halaman ini: الأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة، ص 111 (SanadKitab #36070, hlm. urut 111)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.