Lewati ke konten

Kitab: Adz-Dzakha'ir wal 'Abqariyyat · Pengarang: البرقوقي

Baca Juz 2, halaman 89

  1. الباب الرابع في كتمان السر وإفشائه وعبقرياتهم في ذلك وفيما يجري هذا المجرى من الشورى والاستبداد بالرأي والنصح والأناة والعجلة
  2. مدح الأناة والروية وذم العجلة

أن تعجنَه ثُمّ تَخْتَبِزَه من ساعته. والدَّبْريّ: الذي يَسنَحُ بَعْدَ الفوتِ يقال: شرُّ الرأيِ الدَّبَرَيّ، وهو الذي يَسْنَحُ أخيراً عِنْدَ فوتِ الحاجة، أيْ أنَّ شَرَّه إذا أدبرَ الأمرُ وفات، ومن ذا قولُهم: عَرفَ الأمر تَدَبُّراً، أي بأَخَرَةٍ قال جرير:

ولا تَتَّقونَ الشَّرَّ حتّى يُصيبَكم ... ولا تَعْرفونَ الأمْرَ إلا تَدبُّرا

ويقال: إنّ فُلاناً لو اسْتَقبلَ مِن أمرِه ما اسْتَدْبَرَه لَهُدي لِوِجْهةِ أمْرِه، أي لو علمَ في بدء أمره ما علمه في آخره لاسْتَرْشَدَ لأمْرِه وكان عامر بنُ الظّرِبِ حكيمُ العربِ يقول: دَعوا الرأيَ يغِبْ حتّى يختمرَ، وإيّاكم والرأيَ الفطيرَ! يريدُ الأناةَ في الرأيِ والتثبُّتَ فيه. وقال الشّعبيّ - عامر ابْنُ شراحيل -: أصابَ مُتأمِّلٌ أو كاد، وأخْطأ مُسْتَعْجِلٌ أو كاد المتأمّل: المُتثبّت تقول: تأمل فلان: إذاً تثبّت ونَظَرَ في الأمر وقال شاعر:

تأنَّ وشاوِرْ فإنَّ الأمو ... رَ مِنْها مُضيءٌ ومُسْتَغْمِضُ

فَرَأيانِ أفضلُ مِنْ واحدٍ ... ورأيُ الثلاثةِ لا يُنْقَضُ

وقال المتنبي:

الرأيُ قبلَ شَجاعةِ الشُّجْعانِ ... هُوَ أوَّلٌ وهْيَ المَحَلُّ الثّاني

فإذا هُما اجْتَمَعا لِنَفْسٍ مُرّةٍ ... بَلَغَتْ مِنَ العلياءِ كُلَّ مَكانِ

ولَرُبَّما طَعنَ الفتى أقْرانَه ... بالرأيِ قبلَ تَطاعُنِ الأقْرانِ

Rujukan halaman ini: الذخائر والعبقريات، ج 2، ص 89 (SanadKitab #36072, hlm. urut 415)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.