Lewati ke konten

Kitab: Thaba'i'ul Istibdad wa Mashari'ul Isti'bad · Pengarang: الكواكبي

Baca halaman 162

  1. الاستبداد والترقي

لحياته أهمية إلا بعد درجات، فيهُّمه أملاً: حياة أمِّه، ثمَّ امتلاك حريته، ثمَّ أمنه على شرفه، ثمَّ محافظته على عائلته، ثمَّ وقايته حياته، ثمَّ ماله، ثمَّ، وثمَّ ... وقد تشمل إحساساته عالم الإنسانية كلِّه، كأنَّ قومه البشر لا قبيلته، ووطنه الأرض لا بلده، ومسكنه؛ حيث يجد راحته، لا يتقيَّد بجدران بيت مخصوص يستتر فيه ويفتخر به كما هو شأن الأُسراء.

وقد يترفَّع الإنسان عن الإمارة لما فيها من معنى الكبر، وعن التِّجارة لما فيها من التمويه والتبذُّل، فيرى الشرف في المحراث، ثمَّ المطرقة، ثمَّ القلم، ويرى اللذَّة في التجديد والاختراع، لا في المحافظة على العتيق، كأنَّ له وظيفة في ترقّي مجموع البشر.

وخلاصة القول: إنَّ الأمم التي يُسعدها جدُّها لتبديد استبدادها، تنال من الشَّرف الحسّي والمعنوي ما لا يخطر على فكر أُسراء الاستبداد. فهذه بلجيكا أبطلت التكاليف الأميرية برمَّتها، مكتفيةً في نفقاتها بنماء فوائد بنك الحكومة. وهذه سويسرا يصادفها كثيراً أن لا يوجد في سجونها محبوسٌ واحد. وهذه أمريكا أثرت حتى كادت تخرج الفضة من مقام النقد إلى مقام المتاع. وهذه اليابان أصبحت تستنزف قناطير الذهب من أوربا وأمريكا ثمن امتيازات اختراعاتها وطبع تراجم مؤلَّفاتها.

وقد تنال تلك الأمم حظّاً من الملذَّات الحقيقية، التي لا تخطر على فكر الأُسراء، كلذَّة العلم وتعليمه، ولذَّة المجد والحماية، ولذَّة الإثراء والبذل، ولذَّة إحراز الاحترام في القلوب، ولذَّة نفوذ الرأي الصائب، ولذَّة الحبِّ

Rujukan halaman ini: طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد، ص 162 (SanadKitab #36085, hlm. urut 152)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.