Lewati ke konten

Kitab: Thaba'i'ul Istibdad wa Mashari'ul Isti'bad · Pengarang: الكواكبي

Baca halaman 165

  1. الاستبداد والتخلص منه

الاستبداد والتخلُّص منه

ليس لنا مدرسة أعظم من التاريخ الطبيعي، ولا برهان أقوى من الاستقراء، من تتبَّعهما يرى أنَّ الإنسان عاش دهراً طويلاً في حالة طبيعية تسمَّى "دور الافتراس"، فكان يتجوَّل حول المياه أسراباً تجمعه حاجة الحضانة صغيراً، وقصد الاستئناس كبيراً، ويعتمد في رزقه على النبات الطبيعي وافتراس ضعاف الحيوان في البرِّ والبحر، وتسوسه الإرادة فقط، ويقوده من بنيته أقوى إلى حيثُ يكثر الرزق.

ثم ترقَّى الكثير من الإنسان إلى الحالة البدوية التي تسمّى "دور الاقتناء": فكان عشائر وقبائل، يعتمد في رزقه على ادِّخار الفرائس إلى حين الحاجة، فصارت تجمعه حاجة التحفُّظ على المال العام والأنعام، وحماية المستودعات والمراعي والمياه من المزاحمين، ثمَّ انتقل -ولا يُقال ترقّى- قسم كبير من الإنسان إلى المعيشة الحضرية: فسكن القرى يستنبت الأرض الخصبة في معاشه، فأخصب، ولكن؛ في الشقاء، ولعلَّه استحقَّ ذلك بفعله؛ لأنَّه تعدَّى قانون الخالق، فإنَّه خلقه حرّاً جوَّالاً، يسير في الأرض، ينظر آلاء الله، فسكنَ، وسكن إلى الجهل والذُّلّ، وخلق الله الأرض مباحةً، فاستأثر بها،

Rujukan halaman ini: طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد، ص 165 (SanadKitab #36085, hlm. urut 155)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.