Lewati ke konten

Kitab: Thaba'i'ul Istibdad wa Mashari'ul Isti'bad · Pengarang: الكواكبي

Baca halaman 91

  1. الاستبداد والمال

كانت للعصبية، ثمَّ صارت للعلم، ثمَّ صارت للمال. العلم والمال يُطيلان عمر الإنسان؛ حيث يجعلان شيخوخته كشبابه. لا يُصان الشّرف إلا بالدمّ، ولا يتأتى العزُّ إلا بالمال. وقد مضى مجد الرجال وجاء مجد المال. وورد في الأثر: إنَّ اليد العليا خيرٌ من اليد السفلى. وأنَّ الغني الشاكر أفضل من الفقير الصابر. ولم يكن قديماً أهمية للثروة العمومية، أما الآن وقد صارت المحاربات محض مغالبة وعلم ومال، فأصبح للثروة العمومية أهمية عظمى لأجل حفظ الاستقلال، على أنَّ الأمم المأسورة لا نصيب لها من الثروة العمومية، بل منزلتها في المجتمع الإنساني كأنعام تتناقلها الأيدي، ولا تعارض هذه القاعدة ثروة اليهود؛ لأنها ثروة غير مزاحمين عليها، لأنها فيما يقوله أعداؤه فيها: ثروة رأسمالها الناموس، ومصرفها الملاهي والمقامرة والربا والغشّ والمضاربات، ولا يخلو هذا القول من التحامل عليهم حسداً ممن يقدمون إقدامهم ولا ينالون منالهم.

هذا وللمال الكثير آفات على الحياة الشريفة ترتعد منها فرائص أهل الفضيلة والكمال، الذين يفضلون الكفاف من الرِّزق مع حفظ الحرية والشرف على امتلاك دواعي الترف والسّرف، وينظرون إلى المال الزائد عن الحاجة الكمالية أنّه بلاء في بلاء في بلاء؛ أي أنّه بلاءٌ من حيث الافتكار بإنمائه، وأما المكتفي فيعيش مطمئناً مستريحاً أميناً بعض الأمن على دينه وشرفه وأخلاقه.

Rujukan halaman ini: طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد، ص 91 (SanadKitab #36085, hlm. urut 82)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.